الموضوع: عام
الجزء ٣ · صفحة ١٥٨الذي نأخذ نحن به ونعوّل عليه أنه إن كان لم يجحد الصلاة وإنما تركها تهاوناً فكفره إنما هو كفر نعمة وليس كفر ملة، بحيث لا يخرج من ملة المسلمين، يبقى التوارث بينه وبين المسلمين، ولا تحرم عليه امرأته، وإن كان لا ينبغي للمرأة المسلمة المصلية المحافظة على دينها أن تكون حليلة لتارك الصلاة كيفما كان الأمر، ولكن مع ذلك لا نقول بأنها تحرم عليه، وإنما يطالب بالاستقامة والمحافظة على الصلاة، ولئن مات فهو يدفن في مقابر المسلمين ويصلى عليه على القول الراجح عملاً بحديث النبي صلى الله عليه وسلّم: الصلاة على موتى أهل القبلة المقرين بالله ورسوله واجبة فمن تركها فقد كفر. والحديث الآخر أيضاً: الصلاة جائزة خلف كل بر وفاجر، وصلوا على كل بر وفاجر. فإذاّ هو لا يحرم من حقوق موتى المسلمين وغيرهم، ويكون التوارث بينه بين المسلمين ولكن مع ذلك هو مرتكب كفر نعمة لأنه كفر نعمة الله بتركه هذه الصلاة.
بينما تاركها جحوداً يكون كافراً كفر ملة، فيحكم عليه بأنه مرتد عن الإسلام، يطبق عليه حد الردة، ولا يدفن في مقابر المسلمين، ولا يستحق شيئاً من حقوق موتى المسلمين، ولا يكون بينه وبين المسلمين توارث، هكذا إن كان قد تركها جحوداً، أو جحد وجوبها ولو لم يتركها. هذا هو القول الذي نأخذ به ونعتد به.
السؤال (20)
امرأة حملت بجنين وأجهضته بعد ما يقارب أربعة أشهر وذلك لأن الجنين به تشوهات في رأسه حيث توجد به أورام ولا توجد به رقبة، وأخبرها الأطباء أنه إذا بقي فسيعيش بقية حياته في المستشفيات وذلك حتى يتم شفط الماء الموجود في رأسه، مع العلم أنه يوجد لديها طفل معوق كذلك فمخافة أن يكون لديها طفلان معوقان يحتاجان إلى رعاية قامت بإجهاض الجنين، فهل ما فعلته هذه المرأة صحيح أم خطأ، وإذا كان خطأ فماذا يجب عليها؟
الجواب: