سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٢

لكن الرجل الآن أصبح غير قادر على تحمل مسؤولية عائلة واحدة، فكيف إن قصّر في حق من تزوجها ليسترها ويستر نفسه، فهو الآن بحاجة مادية إلى وقوف زوجته إلى جانبه لتخرج للعمل ليتقاسما الحياة من أجل أن تنشا أسرة صالحة.

وهو بحاجة إلى تربية أولاده وبحاجة إلى وقت للعبادة، فأين هو الوقت ليقسم نفسه في ماله وأولاده وعبادته لربه، وزواجه من أخرى تحتاج إليه ليقف إلى جانبها في كل شيء، هذا ما شهدته عيني في أبي الذي أخذ من حكمة تعدد الزوجات ما هو طيب ونافع له وحده، تزوج بامرأة أخرى واستهان بحق أمي عليه، أمي التي ذاقت مرارات الحياة حلوها ومرها، اليوم لا تذوق يوماً حلوا معه. لقد حطم كل ما بناه من أجل أولاده بهروبه إلى أخرى، فإن دخل البيت أو خرج فهو كالمذنب الذي يعترف بذنبه، فلا تحية ولا سلام ولا ضحكة ولا ابتسام، كرّه نفسه في أعين أولاده وتركهم للشيطان ينهش لحمهم، زرع في قلوبهم كل ما استهواه الشيطان، حاولنا نصحه ولفت انتباهه لتقصيره في حق أولاده لكن كان يلوم أمي في كل شيء، فماذا تقول سماحة الشيخ؟؟

الجواب:

لا ريب أن حكمة الله تبارك وتعالى بالغة، وعلينا أن نسلم لما قضاه الله سبحانه (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً) (الأحزاب:36)، فالإنسان مطالب أن يوقن أن الخيرة هي التي اختارها الله، وأن الله تعالى لم يشرع لعباده شرعاً إلا وفيه خيرهم وسلامتهم.

وقضية عنوس الفتيات، وهذه كلمة عنوس وليس عنوسة كما هي شائعة، علينا أن نصحح الأخطاء وأن نعود إلى اللغة العربية، هي عنوس وليست عنوسة لأنها مصدر عنس وفعل اللازم مصدره فعول

وفعل اللازم مثل قعدا … له فعول باطراد كغدا

ما لم يكن مستوجباً فعالا … أو فعلاناً فادر أو فعالا

١٬١٨٨ / ١٬٣٦٠