الموضوع: عام
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٧هذه يصار إليها مع الضرورة، لا مع عدم الضرورة. الأولاد نعمة من الله، والكثرة الكاثرة نعمة على الأمم، الله تعالى يحكي عن شعيب قوله لقومه (وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلاً فَكَثَّرَكُمْ) (الأعراف: من الآية86)، فالكثرة إنما هي نعمة، وإنما كما قلت أكثر مرة وهذا ما أكرره بأن الأمة هي بحاجة إلى عنصرين اثنين، الأمة هي بحاجة إلى تخطيط سليم وإلى تنفيذ أمين، عندما يوجد هذان العنصران في حياة الأمة فإن كل شيء يهون، ونحن عندنا شواهد من واقع الأمم الأخرى من غير أمة الإسلام، كما ذكرت في إحدى الحلقات التي كانت هنا، ذكرت كيف هو وضع اليابان، تلك هي المساحة المحدودة وذلك هو الشعب الكثير الذي فيها، وقد رزأت بما رزأت به في الحرب العالمية الثانية، ومع ذلك بلادها ليست فيها موارد، ومع هذا كله البلاد أيضاً معرضة للزلازل، والطبيعة فيها طبيعة شديدة هي بلاد ذات جبال وعرة وهي مجرد جزر، ولكن مع ذلك كله بسبب وجود هذين العنصرين، وجود التخطيط السليم والتنفيذ الأمين، أصبحت اليابان الآن اقتصادها عشرة أضعاف اقتصاد الأمة الإسلامية بأسرها التي هي تعد الآن مليار وثلث مليار. ولا يوجد ياباني واحد يخرج من بلده ليكتسب العيش أو ليعمل خارج بلده، إنما هذا يرجع إلى التخطيط السليم والتنفيذ الأمين، ويرجع إلى بناء العقل البشري.
كما أنني ذكرت أيضاً كيف وضع تايوان التي مساحتها لا تعدو ستة وثلاثين ألف كيلو متر مربع، يعني أقل من تسع مساحة سلطنة عمان، وسكانها اثنان وعشرين مليونا، ومع ذلك فإنهم بنوا عقل المواطن فأصبح اقتصادهم الآن أكثر من ثلاثمائة مليار أي الدخل السنوي، ومع ذلك الاحتياطي الذي هو الخارج مئتان وعشرون مليار والصادرات ثلاثمائة مليار، فهذا كله مما يدل على أن الأمة المسلمة هي بحاجة إلى التخطيط السليم والتنفيذ الأمين، عندما يوجد هذان العنصران تهون المشكلة بمشيئة الله تعالى.
السؤال (8)
ما حكم تقبيل رأس الوالدين؟