سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٢

والصلاة من أجل تأليف القلوب ومن أجل وحدة الصف ومن أجل رأب الصدع أجزيت حتى خلف الفاجر، فالنبي صلى الله عليه وسلّم يقول: الصلاة جائزة خلف كل بر وفاجر. كما جاء ذلك في الحديث الذي أخرجه الإمام الربيع في مسنده من رواية أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه، فهذه الرواية تدل على الصلاة خلف الفاجر.

فما المانع من أن يصلي خلف من في نفسه حرج عليه مع أن هذا الحرج لا ينبغي أن يكون بين مؤمن ومؤمن، نعم إن كان فاسقاً فإنه يحاول قبل كل شيء أن يرشده إلى الحق وأن ينهاه عن الغي فإن أصر ففي هذه الحالة لا حرج أن يخاصمه بسبب فسقه وإصراره على الفساد.

السؤال (19)

هل يصح مسح آثار الوضوء بثوب؟

الجواب:

لا يؤثر ذلك على الوضوء وقد كان للنبي صلى الله عليه وسلّم منديل يمسح به بعد الوضوء، وكانت نساؤه تناوله إياه كما ثبت ذلك. فلا حرج في هذا.

السؤال (20)

ما مدى صحة ما يروى عن الإمام جابر بن زيد أنه سأل السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها عن أدق خصوصيات النبي صلى الله عليه وسلّم بينه وبين نسائه؟

الجواب:

هذا لم يرو بسند صحيح ثابت، وإنما ذكره أبو يعقوب الوارجلاني رحمه الله في لواحق المسند وليس هو في قلب المسند هذا ناحية.

من أخرى فإن أبا الشعثاء رحمه الله سأل عن أشياء دقيقة فيما يتعلق بالعلاقة الزوجية من أجل استبانة أمر الدين، ومما ثبت أنه سأل عنه فيما إذا أتى الرجل امرأته ولم ينزل، هل يؤدي ذلك إلى وجوب الغسل أو لا؟ وأجابته عائشة رضي الله تعالى عنها بأن النبي صلى الله عليه وسلّم كان يفعل ذلك مع نسائه ويغتسل ويأمرهن بالاغتسال، وهذا من جملة الأسئلة الدقيقة. هذا لأجل التفقه في دين الله، ولم يكن يتلذذ بالبحث عن كيفية الإتيان وغير ذلك، حاشاه عن ذلك، وحاشا لأم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها أن تخبر بذلك.

تمت الحلقة بعون الله تعالى وتوفيقه

١٬٢٨٨ / ١٬٣٦٠