سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٦

كيف يمكننا أن نوفق بين هذا وقول النبي صلى الله عليه وسلّم عندما قال (أنتم أعلم بأمور دنياكم)؟

وكيف يمكن أن نفرّق بين ما يمارسه النبي صلى الله عليه وسلّم ويدعو إليه باعتباره من صميم الدين ولب الرسالة، وما يمارسه صلى الله عليه وسلّم باعتباره بشراً يمارس شأناً من شئون الحياة اليومية؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فما من ريب أن اتّباع النبي صلى الله عليه وسلّم من صميم الإيمان، بل اتّباعه عليه أفضل الصلاة والسلام هو تجسيد من العبد لحبه لربه، وهو باب لدخوله إلى حب ربه له، فإن الله تبارك وتعالى يقول (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (آل عمران:31)، فأوقع اتباع النبي صلى الله عليه وسلّم بين طرفي الحب، بين حب العباد لله الذي يأتي هذا الاتباع له عليه أفضل الصلاة والسلام تجسيداً وترجمة، وبين حب الحق سبحانه وتعالى لعباده الذي هو مُسَبب عن اتباعه صلوات الله وسلامه عليه.

١٬٣٤٢ / ١٬٣٦٠