الموضوع: الخشوع في الصلاة
الجزء ٢ · صفحة ١٣لم يأت لفظ صلوا إلا في الأمر بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلّم، أما الصلاة التي هي عبادة لله والتي هي صلة بين العباد وبين ربهم سبحانه وتعالى فإن الأمر بها إنما يكون بإقامتها (وأقيموا الصلاة)، أو بالمحافظة عليها، فإذاً الصلاة إنما يجب أن تقام، ومعنى أن تقام أن يؤتى بها كالجسم المستقيم المعتدل، إقامة الصلاة أن يأتي بها الإنسان مستقيمة كالجسم المستقيم، أي يجعلها مستقيمة ليس بها نقص من أي ناحية، لا من ناحية جسمها ولا من ناحية روحها، أما الجسم فكما ذكرنا على الإنسان أن يكون مقبلاً على الله تعالى بوجهه، بحيث لا يحرف وجهه ذات اليمين وذات الشمال، لأنه باتجاهه إلى القبلة البيت الحرام هو متجه إلى ربه، إذ ذلكم الاتجاه إنما هو رمز الاتجاه إلى الله، لأن الله تبارك وتعالى أمره بالاتجاه إلى ذلك المكان فكان اتجاهه إلى هناك إنما هو في الحقيقة اتجاه إلى الله تبارك وتعالى الذي أمر به، فهذا لا بد منه.