سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: الخشوع في الصلاة

الجزء ٢ · صفحة ١٤

فإن أخذ ينحرف ذات اليمين وذات الشمال بحيث يرمي بوجهه تارة إلى يمينه وتارة إلى شماله، وتارة يرفعه إلى السماء وتارة يطأطأه إلى أسفل هذا غير متجه إلى ربه، كذلك عندما يعبث بيديه تارة يرفعه يديه إلى السماء وتارة يشير بها إلى مكان آخر إلى اليمين أو إلى اليسار أو إلى أي جهة أخرى فإن ذلك مما ينافي الخشوع، وكذلك عندما يكون تارة يعبث بثيابه وتارة يعبث بلحيته وتارة يعبث بعمامته أو برأسه وتارة يعبث بأعضائه الأخرى هذا كله من العبث الذي متنافٍ مع الخشوع، وهذا الجسم هو الشكل الظاهر لا عبرة به وحده ما لم يكن فيه روحه، وروح الصلاة الخشوع، فإذاً الصلاة لا تقام إلا بالإتيان بها كاملة جسماً وروحا، فهكذا الصلاة، والإيمان الحق هو إيمان أولئك الذين يخشعون في صلاتهم لأن الله تعالى ناط الفلاح بالإيمان الذي يجعل صاحبه متصفاً بصفات أول هذه الصفات الخشوع في الصلاة عندما قال تعالى (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ) (المؤمنون:1 - 2).

السؤال (7)

هذا كله الذي ذكرتموه تبدده هذه الأيام أصوات الهواتف النقالة فما يكاد الإنسان يخشع في صلاته إلا ويسمع رنة من هنا أو هزة تحرك جسده من هناك، فهل لكم أن تتحدثوا في هذا الموضوع.

الجواب:

نعم، أمر الهواتف النقالة أمر مشكل، أمر عظيم، الناس عندما يأتون إلى المساجد قد يجدون إشارات على أبواب المساجد بأن عليهم أن يغلقوا هواتفهم النقالة، وقد يجدون إعلانات كتب عليها أغلقوا الهواتف النقالة، ومع ذلك لا يصيخون لشيء من ذلك سمعا، بل يتركون هذه الهواتف وشأنها كما هي، لا يفكرون أنهم مقبلون على الله تعالى.

٥١٤ / ١٬٣٦٠