الموضوع: الخشوع في الصلاة
الجزء ٢ · صفحة ٤٢حقيقة الأمر أولاً قبل كل شيء علينا نحن أن ندرك بأن الإسلام يختلف تمام الاختلاف عن النظم السائدة الجديدة، فالبنت عندما تتزوج لا تنفصل عن أسرتها بخلاف النظام المتبع عند غير المسلمين والذي مما يؤسف أن نجد المسلمين أيضاً ينساقون ورائه وهم مع ذلك يرددون الآن شعار تحرير المرأة وشعار إنصاف المرأة إلى غير ذلك مع أن المرأة أصبحت تذوب شخصيتها، حتى عندما تتزوج تفقد انتمائها إلى أسرتها فهي تنتمي إلى أسرة الزوج ولا تنتمي إلى أسرتها، هذا كلام غير صحيح، الإسلام لا يقر ذلك، تبقى علاقتها بأبيها، تبقى ابنة له، له عليها الحقوق، ولها عليه الحقوق، له عليها حقوق الأبوة، ولها عليه حقوق البنوة، هي ابنته عليه أن يرعاها، وعليه أن يحافظ على شرفها، وأن يحافظ على كرامتها ولو كانت هي في كنف زوج، ولكن لا يعني هذا أن يرفع نظرته عنها، بل عليه أن يشعرها بحنان الأبوة دائماً، وكذلك هي عليها بره، فالعلاقة لا تنقطع، وإنما هنالك حقوق كبيرة حقوق الزوج، حقوق الزوج حقوق عظيمة فهو القوام عليها بعدما كان أبوها قواماً عليها قبل أن تتزوج أصبح الزوج هو القوام عليها فهو الذي يجب عليه أن ينفق عليها، وهو الذي يجب عليه أن يرعى مصالحها، وهو الذي يجب عليه أن يوجهها الوجهة السليمة، وهي عليها أيضاً أن تطيعه ما دام في طلبه لها لم يخرج عن طاعة الله تبارك وتعالى، تطيعه في حدود طاعة الله وفي حدود ما أذن الله تعالى به، أما إن دعاها إلى ما لم يأذن بها الله فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، هذا مما يجب أن يعرف.