سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: الأخلاق الإسلامية

الجزء ٢ · صفحة ٥٦

لا ريب أن للتربية أثراً كبيراً على نفس الإنسان ولكن عندما يتعمق الفهم الإسلامي في نفسه، وتتبين له الرؤى، ويميز بين الباطل والحق وبين الضلال والهدى وبين الغي والرشد، فإنه بطبيعة الحال يتجاوب مع هذا التصور الصحيح، وتكون أخلاقه إنعكاساً لهذا التصور الصحيح، ولذلك يكون المسلم دائماً رقيق الحاشية حسن المعاملة، والله تعالى المستعان.

السؤال (3)

هل هذا يصدق على البيئة التي يعيش فيها الإنسان لأن علماء الاجتماع كابن خلدون صنف الناس بحسب المناطق التي يسكنون فيها فالذين يسكنون في المناطق الباردة يقول بأن أخلاقهم هادئة ودمثة، وأما الذين يسكنون في المناطق الصحراوية القاسية فطبائعهم تكون غليظة، فالبيئة هذه هل لها أثر أيضاً على أخلاق الإنسان؟

الجواب:

أنا لا أنكر أن يكون للبيئة اثر على طبيعة ألإنسان، ونحن نجد المناخات تختلف أخلاق أهلها باختلافها، فقد يكون مجتمع من المجتمعات شديد المعاملة قاسي المعاملة، بينما مجتمع آخر يكون بخلاف ذلك، هذا مما نجده في الناس، ولكن مع هذا كله فإن الإسلام يهذب هذه الأخلاق، عندما يكون الإنسان حقاً مسلماً متمكساً بإسلامه عاضاً بالنواجذ على تعاليم الإسلام دين الله الحق.

الإسلام يهذب الأخلاق ويجعل الإنسان كما ذكرنا لطيف المعاملة رقيق الحاشية يستقبل إخوانه بشوشاً مبتسماً، ويعد ذلك من الصدقات التي يتصدق بها لأجل أن يكرمه الله بالأجور كما دل على ذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلّم (وابتسامك في وجه أخيك صدقة).

٥٤٢ / ١٬٣٦٠