الموضوع: الأخلاق الإسلامية
الجزء ٢ · صفحة ٥٩العبادة المفروضة لا بد من الوفاء بها، فلا بد للإنسان أن يوفي بالعبادات المفروضة، ومن قصّر في العبادات المفروضة ولم يقم بحقها فإنه مهما حسنت أخلاقه ومهما حسنت معاملته لا يجديه ذلك مع هذا التقصير في الواجبات المفروضة عليه.
على الإنسان أن يطيع ربه سبحانه في كل ما أمره به، وفي كل ما نهاه عنه، (وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً) (الأحزاب: من الآية36).
والعبادات هي مورثة للأخلاق الفاضلة، كل عبادة من العبادات مؤثرة في نفس صاحبها، الصلاة هي مؤثرة في نفس صاحبها (وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ) (العنكبوت: من الآية45)، والله تعالى يقول أيضاً في الصلاة (وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي) (طه: من الآية14)، ونجد سبحانه وتعالى يقول (إِنَّ الأِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً إِلا الْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ) (المعارج:19 - 23)، فمعنى هذا أن الصلاة مؤثرة في نفس الإنسان بحيث تصفيها من الأخلاق السيئة المذمومة، وكذلك الزكاة الله تعالى يقول (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا) (التوبة: من الآية103)، وكذلك الصيام وكذلك الحج هذا مما يدل على أن العبادات جميعاً مؤثرة في نفس الإنسان تتولد منها الأخلاق الفاضلة، فلا ينبغي للإنسان أن يستهين بعبادة الله بأي حال من الأحوال، والله تعالى أعلم.
السؤال (6)
كيف يعامل المسلم الكافر؟
الجواب: