سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: الأخلاق الإسلامية

الجزء ٢ · صفحة ٦٠

بطبيعة الحال لا يستوي الذين آمنوا والذين كفروا من حيث إن المؤمن مع المؤمنين لا بد من أن يكون ألطف معاملة وأحسن معاشرة، إلا أن ذلك لا يعني أن يقابل الكفار بما ينفرهم، إنما يقابلهم بحسن المعاملة وبلطف الأخلاق ليكون ذلك أدعى إلى قبولهم الدعوة، دعوة الحق دعوة الإسلام دعوة الإيمان، دعوة الفطرة الزكية التي فطر الله تعالى الناس عليها، ومن أجل هذا نجد أن الله سبحانه وتعالى يقول للنبي صلى الله عليه وسلّم (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) (النحل: من الآية125)، ويقول (وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) (العنكبوت:46)، ويقول تعالى (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً) (البقرة: من الآية83)، لم يقل (وقولوا للذين آمنوا حسنا) وإنما قال (وقولوا للناس حسنا).

٥٤٦ / ١٬٣٦٠