سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ٢ · صفحة ٦٨

مما يؤسف له أن كثيراً من الناس جشعوا إلى حد أن أحدهم يجعل من زواج ابنته وسيلة للإثراء، وهذا أمر ينافي مكارم الأخلاق، فضلاً عن منافاته للدين الحنيف، فالصداق هو حق للفتاة المتزوجة وليس حقاً لأبيها ولا لأمها ولا لأي ذي قرابة منها، فالله تبارك وتعالى يقول (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً) (النساء: من الآية4)، ولم يقل: وآتوا أولياء النساء صدقاتهن نحلة، فإن الصداق إنما هو للمرأة وليس للولي منه نصيب.

الذين رخصوا للوالد أن يأخذ منه إنما رخصوا باعتبار أن الولد وماله لأبيه، ولكن مع ذلك هذا أمر يجب أن يكون في حدود الحاجة لا لأجل الجشع كما هو شأن الآباء، وبشرط ألا يؤدي ذلك إلى تعسير الزواج، ونحن نرى أن هذا الجشع أدى كثيراً إلى تعسير الزواج حتى صار الكثير من الشباب يرغبون في الزواج، يرغبون في أن يعفوا أنفسهم ويحول بينهم وبين ذلك جشع آباء الفتيات، كما أن الكثير الكثير من الفتيات يرغبن في أن يعففن أنفسهم بالزواج الشرعي ولكن جشع آبائهن هو الذي يحول بينهن وبين تحقيق هذه الأمنية.

٥٥٤ / ١٬٣٦٠