سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: الوسواس

الجزء ٢ · صفحة ٨٩

وقد تكون هذه الوسوسة فيما يتعلق بأداء الواجبات، كثيراً ما تكون الوسوسة في الطهارة بحيث يشك الإنسان في طهارته ويتصور أنه لم يقم بالواجب في تطهيره نفسه، قد تكون هذه الطهارة من النجاسات ويتصور دائماً أنه متلبس بالنجاسات فيحرص على أن يغسل جسده وأن يغسل ثيابه وأن يغسل فراشه وأن يغسل كل شيء من حوله، فالإسلام قطع دابر ذلك إذ جعل الأمور محمولة على أصلها، والأصل في الأشياء الطهارة، وكذلك قد يكون الإنسان شاكاً في الطهارة من الحدث بحيث يرى أنه لو قام بما قام لم يوف الطهارة حقها فيتوضأ المرار الكثيرة ويغتسل الغسل الواجب غسلاً مكررا، وهذا أيضاً مما قطع الإسلام دابره فقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم أن لبدء الوضوء شيطان يسمى الولهان يولع الناس بالإسراف في استعمال الماء.

وقد يتصور الإنسان في كل حين أنه أحدث وأن وضوءه انتقض هذه وسوسة، ودل الحديث الشريف على معالجة ذلك بحمل الشيء على أصله، ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم النهي عن أن ينفلت الإنسان من صلاته إذا شك في الحدث حتى يسمع صوتاً أو يشم ريحا، وهكذا كل ما كان من هذا القبيل فإنه جعل الإسلام الحنيف له علاجاً.

أيضاً الوسوسة تكون في صلاة الإنسان بحيث يشك وهذا أمر قُطع دابره بعدم العودة إلى الركن بعد أن جاوز محله، إذا تجوز الإنسان حداً من حدود الصلاة ثم شك هل فعل ذلك الشي أم لم يفعل فإنه لا يعود إليه بعدما جاوزه بحد، وهكذا كل ما كان من هذا القبيل، فالشك يُقطع دابره باليقين، باستصحاب الأصل، بعدم الالتفات إلى هذه الشكوك بعد مجاوزة أماكنها، والله تعالى أعلم.

السؤال (3)

فعل الموسوس أثناء الوضوء والغسل ألا يوقعه في محظور كالإسراف في المياه؟

الجواب:

٥٧٥ / ١٬٣٦٠