سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: الوسواس

الجزء ٢ · صفحة ٩٤

كل ما كان محرجاً للإنسان يسوّغ له أن يجمع بسببه الصلاتين، والمرض من جملة الإحراج، فالنبي صلى الله عليه وسلّم كما جاء في الحديث الصحيح صلى الظهر والعصر معاً، والمغرب والعشاء الآخرة معاً، من غير خوف ولا سفر ولا سحاب ولا مطر. وقد جاء في رواية الشيخين وغيرهما لهذا الحديث أن راويه ابن عباس رضي الله عنهما سئل: ما أراد بذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته. ومعنى ذلك أن أوقات الحرج يسوغ فيها للإنسان أن يجمع الصلاتين دفعاً لهذا الحرج، ولا ريب أن مثل هذا المرض، مرض الوسوسة حرج كبير فما على هذه المرأة أن تصلي بمشيئة الله الظهر والعصر معاً وأن تجمع أيضاً بين المغرب والعشاء معاً، جمعاً من غير قصر، إلا إذا كانت في حال السفر فلتقصر، والله تعالى يتقبل منها.

السؤال (10)

من شك أثناء الصلاة هل بسمل في أول وضوئه أم لا، وإذا تيقن أنه لم يبسمل؟

الجواب:

نحن قلنا بأن الموسوس يعالج وسوسته بأمور ومن بين هذه المعالجات أن يأخذ بأرخص الأقوال في كل شيء، فأولاً قبل كل شيء استصحاب الأصل ذكرناه، فلا يلتفت إلى شك في وضوئه وقد دخل في صلاته، الأمر الثاني أن البسملة فيها خلاف بين أهل العلم، لم يُجمع على وجوب البسملة، بل لم يجمع على مشروعيتها، كثير من العلماء لا يقولون بمشروعية البسملة وإن كنا نحن لا نوافقهم بسبب الروايات التي دلت على مشروعية البسملة وإن قال من قال بضعفها إلا أن الرواية في ذلك جاء في مسند الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله، ولكن مع ذلك حتى هؤلاء الذين يقولون بمشروعيتها هم مختلفون هل الأمر بالبسملة للوجوب أو لغير الوجوب، وعلى هذا فلا ينبغي أن يلتفت إلى هذه الوسوسة بعدما وقف بين يدي الله تبارك وتعالى مصلياً وليأخذ بأرخص الأقوال دفعاً لهذا الوسواس، والله تعالى أعلم.

السؤال (11)

إذا شك المصلي في تكبيرة الإحرام، ماذا يفعل؟

الجواب:

٥٨٠ / ١٬٣٦٠