سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ٢ · صفحة ١٣٣

الحناء إنما هو زينة للنساء دون الرجال، ولذلك يؤمر الرجال بأن يتجنبوه، وقد جاء في حديث أخرجه أبو داود في سننه من طريق أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلّم أتي برجل يخضب يديه ورجليه بالحناء، فسأل عن ذلك، فقيل له: إنه يتشبه بالنساء يا رسول الله. فأمر النبي صلى الله عليه وسلّم أن ينفى إلى النقيع. وهذا لأنه بهذه الحالة يكون داخلاً في التشبه، والتشبه حرام، فقد جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلّم لعن المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال. فلا يجوز التشبه لأي واحد من الصنفين بالصنف الآخر، ومن هذا التشبه التزين بزينة الصنف الآخر. فلذلك نقول بحرمة ذلك، وعلى الآباء والأمهات أن يربوا آبائهم وبناتهم على البعد عن هذا التشبه، وعلى ملازمة كل صنف من الصنفين لخصائصه وعدم التمرد عليها والخروج عنها، والله تعالى أعلم.

السؤال:

إذاً الحناء بالنسبة للرجال يدخل في الحرمة.

الجواب:

نعم.

السؤال:

البعض يستخدم الحناء للعلاج في أسفل القدم، هل هذا يدخل في الحرمة؟

الجواب:

العلاج يباح فيه ما يباح في حالة الاضطرار، حتى أن للإنسان أن يعالج نفسه بما هو محرم، بمادة محرمة كالميتة ونحوها، لو اضطر الإنسان إلى ذلك من أجل العلاج فإن لذلك حكم الاضطرار من أجل إحياء نفسه بإنقاذها من المخمصة، والدليل على ذلك قول الله تعالى (وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ) (الأنعام: من الآية119)، فالضرورة تبيح المحظور، ولا تقيد الضرورة بكونها في مخمصة لأن قول الله تبارك وتعالى (فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ) (المائدة: من الآية3) إنما هو وارد مورد الأغلب المعتاد، وما كان المنطوق فيه وارداً مورد الأغلب المعتاد فإن مفهومه لا حجة فيه، والله تعالى أعلم.

السؤال:

هل يشمل هذا الكحول لان بعض الأدوية كتب عليها (فيها نسبة من الكحول)؟

الجواب:

٦١٩ / ١٬٣٦٠