الموضوع: عام
الجزء ٢ · صفحة ١٥٩تلك البنت هي خالته من الرضاعة ولا تحل له أبداً لأن الرضاع مثل النسب، فمن رضع من امرأة فتلك المرأة هي أمه من الرضاع وهي حرام عليه، وأمها جدته من الرضاع فهي حرام عليه، وأخواتها خالاته من الرضاع هن حرام عليه، وخالاتها خالات أمه من الرضاع هن حرام عليه، وعماتها كذلك وبنات أبنائها وبنات أخوته بنات بناته وهكذا، وكذلك إن رضع الطفل من امرأة فإنها تصبح هي بمثابة البنت لتلك المرأة فتحرم على جميع أبنائها، وعلى جميع أبناء أبنائها وعلى جميع أبناء بناتها، وليس الأمر كذلك فحسب بل زوج المرأة المرضعة يكون أباً للطفل الراضع فإن كانت الراضعة أنثى فهي حرام عليه لأنه أبوها وحرام على أبنائها ولو من غير تلك المرضعة لأنهم اخوتها من الرضاع وحرام على إخوته لأنهم أعمامها من الرضاع وحرام على أبيه لأنه جدها من الرضاع وهكذا، فيجب أن يراعى هذا الجانب. يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب سواء بسواء لا فرق بين هذا وذاك، والله تعالى أعلم.
السؤال:
امرأة عندما تخرج من البيت تلبس العباءة ولكنها عندما تذهب للمدرسة لا تصنع ذلك، فهل عليها إثم؟
الجواب:
ولم ذلك؟ هل المدرسة هي داخل البيت؟ فإن لم تكن داخل البيت فلا ريب أنها تكون خارجة من البيت، والله تعالى يقول (وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ) (النور: من الآية31)، ويقول سبحانه وتعالى (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ) (الأحزاب: من الآية59)، فعليها أن تتقي الله وأن تتجنب هذه العادة، والله تعالى أعلم.
السؤال: