سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ٢ · صفحة ١٦٧

على أن هذه الصدقات ليست هي لأولياء أمور النساء وإنما هي للنساء، فالله تبارك وتعالى لم يقل وآتوا أوليائهن صدقاتهن نحلة، وإنما قال (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً) (النساء:4)، وهذا دليل على أنها تتصرف فيه وفق إرادتها، وقد جعله الله سبحانه وتعالى فاصلاً بين السفاح والنكاح، فالنكاح لا بد من أن يكون بصداق كما يكون بشروط أخرى، بينما السفاح قد يكون بدون أي شيء يقدّم إلى المرأة، فمن هنا كانت الضرورة داعية إلى أن يدرك أولياء أمور النساء هذا الأمر، وأن يعرفوا أن الإنسان كما يدين يدان، فهم يريدون أن يزوجوا أبنائهم كما أن الغير يريد أن يزوج أبنائه من بناتهم، فهكذا يجب أن يعاملوا الناس المعاملة التي هم يرغبون أن يعاملوا بها، وأن لا يقفوا حاجزاً أمام أبنائهم وبناتهم من قضاء الوطر الفطري بطريقة فيها يسر وفيها تقريب، وإنما عليهم أن يحرصوا دائماً على تلبية هذه الرغبة وتيسير هذا المطلب من غير أن يكونوا عائقين.

٦٥٣ / ١٬٣٦٠