الموضوع: عام
الجزء ٢ · صفحة ١٦٨ومن أجل التنبيه - والناس كما تفضلتم أقبلوا على الزواج بطريقة جماعية وحصل الترابط - من أجل التنبيه على حقيقة العلاقة الزوجية، أريد أن أنبه بأن هذه العلاقة علاقة مقدسة، وأن على كلا طرفيها أن يرعى حقها، وأن يرعى هذ الرباط المقدس، وأن يحرص على المحافظة عليه حتى لا يكون عرضة للحل، فإن الزواج نعمة والطلاق نقمة، إذ قد يكون الطلاق نقمة على الأولاد بعد أن يحصلوا، لذلك كان على كل واحد من الزوجين أن يرعى حق الآخر، فالله تبارك وتعالى فرض حقوقاً للرجال على النساء، وفرض حقوقاً للنساء على الرجال، وسوّى ما بين هذه الحقوق عندما قال سبحانه وتعالى (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَة) (البقرة: من الآية228)، أي لهن من الحقوق عليهم مثل الذي لهم عليهن بالمعروف، وإنما للرجال عليهن درجة القوامة لأجل الخصائص الفطرية الموجودة في الرجل دون المرأة، فلذلك على كل واحد منهم أن يرعى هذه الحقوق، وأن يحرص على استمرار هذا الرباط.