الموضوع: أحكام الأسرة وأسئلة أخرى
الجزء ٢ · صفحة ١٨٩فهذه الفتاة صورة مما كان عليه السلف الصالح من الحرص على التفقه في دين الله وعدم حيلولة الحياء دون ذلك، فهكذا يجب على الجنسين جميعاً أن يتفقهوا في دين الله وأن يعرفوا ما يأتون وما يذرون، وأن يقبلوا على الحياة الزوجية وهم عارفون بحقيقتها وبجميع شعبها حتى لا يقعوا في شيء من محارم الله سبحانه وتعالى، هذا الذي ينبغي أن يُعلّمه الناشئون عندما يصلون إلى حدود الاحتلام أو يناهزون ذلك، والله تعالى أعلم.
السؤال:
نود منكم سماحة الشيخ نصيحة لأولئك الرجال الذين يتهاونون بالطلاق؟
الجواب:
قضية الطلاق قضية شائكة، وقضية مشكلة جداً، وأنا قلت أكثر من مرة بأن أمرين اثنين لا يبالي بهما الناس مع ما يترتب عليهما من سوء الحال وعاقبة المآل والعياذ بالله، رأيت هذين الأمرين يندفع الناس إليهما اندفاعا:
أولهما: الإسراع في السير، فإن هذه الحوادث حوادث السير التي تذهب بهذا العدد الهائل من الأرواح، في كل يوم تفنى أمة بسبب حوادث السير، ومع ذلك لا يعتبر الناس، فإذا أمسك قائد السيارة المقود اندفع اندفاعاً وضغط على الوقود من غير مبالاة فتندفع السيارة، ولا يبالي بمخالفته نظام السير، ولا يبالي بأن ينتحر أو ينحر، ولا يبالي أن يتخطى غيره في مكان لا يسمح فيه بالتجاوز، ولا يبالي أن يتجاوز الغير أيضاً مع كونه يرى سيارة مقبلة نحوه فيكون ذلك من أسباب هلاكه وهلاك من ركب معه وهلاك من في السيارة الأخرى فيتحمل أوزار ذلك، فنحن نرى قواد السيارات عندما يقومون بقيادة السيارة يسارعون إلى الموت كأنهم يرون أنهم يسارعون إلى الجنة ولا يدرون أنهم يسارعون إلى النار لأنهم ناحرون منتحرون والعياذ بالله.