الموضوع عام
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٣هذا ولا يعني هذا بحال من الأحوال فوات الحزم، فإن من شأن المسلم أن يكون حازماً بحيث لا يُخدع، المؤمن لا يُخدع، (لست بالخِبِ ولا الخِبُ يخدعني) من شأن المؤمن أن يكون يقظاً، فالناس تتفاوت أحوالهم، قد يكون الإنسان سوء صنيعه مدعاة لسوء الظن به، وفي الأثر المروي عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه جاء (من رأينا فيه خيراً قلنا فيه خيراً وظننا فيه خيراً وتوليناه، ومن رأينا منه شراً قلنا فيه شراً وظننا فيه شراً وتبرأنا منه)، فالإنسان على أي حال يُظن به ما هو مألوف منه، فإن كان أُلف منه الخير فيجب أن يظن به الخير، أما إن كان بخلاف ذلك فإنه لا حرج على الإنسان إن ظن بالفاسق ظنون السوء لأن من شأن الفاسق أن تصدر تلكم المظنونات منه.
السؤال (3)
هل هذا هو تفسير كلمة (بعض) في قوله تعالى (إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ)،
أم لها تفسير آخر؟
الجواب:
لا، بعض تعني مثل أن يظن الإنسان الظن السيء بمن لا يستحق ذلك، ولكن مع ذلك قد يكون ظنه ظناً حسناً في حق من هو جدير بأن يُحسن به الظن، وقد يكون أيضاً ظناً سيئاً في حق من هو جدير بذلك ولا يلام على ذلك.
السؤال (4)
امرأة قاطعت ابنتها ما يزيد على الثلاث سنوات بسبب أنها تزوجت ممن قبلت واقتنعت به مع موافقة والدها، وفشلت كل السبل لاسترضاء أمها، وهي ترفض مسامحة ابنتها بشكل قاطع، فهل تؤثم الفتاة مع أنها لم تفعل ما يغضب الله سبحانه وتعالى بزواجها الشرعي خصوصاً أن الرجل ممن يرضى دينه وخلقه، وماذا عليها تجاه أمها الرافضة لها تماماً ومن تنعتها بالعقوق، وهل أخطأت الفتاة بالاختيار أو ليس رضاها شرطاً من شروط صحة العقد، وما نصيحة سماحتكم لكل من الأم والفتاة؟
الجواب: