الموضوع: عام
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٨جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم: إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم سلوا الله لي الوسيلة. فعندما يسمع الأذان يُسن له أن يتابع ذلك المؤذن، وجمهور العلماء يقولون بأن ذلك محمول على الندب، ولكن الحنفية يقولون بأن ذلك محمول على الوجوب، وما اعتل به الجمهور من القرينة ليس كافياً لصرف هذا الأمر عن الوجوب إلى الندب، إذ الأصل في أمر الرسول صلى الله عليه وسلّم أن يحمل على الوجوب هذا من ناحية.
ومن ناحية الوقوف عن الحركة فإن ذلك لم يسن، ليس من السنة أن يقف الإنسان ولا يتحرك ويعطل العمل الذي يباشره إن كان يباشر عملاً من الأعمال، فبإمكانه أن يستمر على عمله مع رده على أذان المؤذن، وإن كان ماشياً فبإمكانه الاستمرار في مشيه من غير أن يتوقف عن المشي إن سمع أذان المؤذن.
السؤال (4)
عندما يردد الأذان خلف المؤذن هل يُمنع من الكلام كلية بحيث يقتصر فقط على ترديد كلمات الأذان، أم يتكلم ويردد؟
الجواب:
إن كان هنالك داعٍ للكلام ينبغي أن يفرق بين أن يكون كلام الإنسان مجرد ثرثرة، وبين أن يكون كلامه لداع، فإن كان كلامه لداعٍ فلا حرج، وإن كان كلامه مجرد ثرثرة يشغل بها سامعه فإنه مما لا ينبغي لأحد أن يثرثر في إبان الأذان لأن ذلك مما يصرف سامعيه عن متابعة هذا المؤذن.
السؤال (5)
عندما يصل المؤذن إلى قوله (أشهد أن محمداً رسول الله)، هنا هل يقدّم المسلم الصلاة على النبي أولاً أم يردد الكلمة؟
الجواب: