سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٩

السؤال (20)

من تسحر بعد أذان الفجر بسبع دقائق وذلك استناداً على أقوال العلماء بأن العبرة بالإمساك هو طلوع الفجر وليس الأذان؟

الجواب:

نعم الأذان ليس هو مناط وجوب الصيام، ولا هو مناط أيضاً جواز الإفطار إن كان أذان المغرب، فهب أن هذا المؤذن أذن قبل الفجر بساعة هل بأذانه يجب الإمساك يجب عن الطعام؟ وهب أنه أخّر الأذان إلى قبيل طلوع الشمس بعدما أشرق الفجر وأشرق وأشرق أذّن هل يباح للإنسان أن يستمر على الأكل إلى أن يسمع الأذان؟ وهب أن المكان الذي به ليس به أذان كأن يكون في غير بلاد الإسلام وأذان هنالك فهل معنى ذلك أنه يباح له الأكل ما لم يسمع الأذان؟ لا. الله تبارك وتعالى ناط حكم الصيام بأمر معين وذلك عندما قال (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ) (البقرة: من الآية187)، ومعنى هذا أنه بتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود وذلك بخروج الفجر، بظهور الفجر، وظهور الفجر إنما هو ظهور الشعاع المعترض، الذي يكون معترضاً في الأفق، هذا الشعاع هو مناط وجوب الإمساك.

(ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ) (البقرة: من الآية187)، فلو أنه أذّن مؤذن للمغرب قبل أن تغرب الشمس هل يقال بأنه بأذانه ذلك يسوغ للناس أن يفطروا؟ لا. لا يسوغ للناس أن يفطروا وإنما بإقبال الليل، وإقبال الليل إنما هو بغروب الشمس وإقبال ظلام الليل من قبل الشرق، بهذا يكون الإنسان قد انتهى صيامه كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم: إذا أدبر النهار من هنا – يعني من جهة المغرب – وأقبل الليل من هنا- يعني من جهة المشرق- أفطر الصائم. في ذلك الوقت يكون الصائم قد أفطر، والله تعالى أعلم.

السؤال (21)

ما هي الفترة الزمنية التي ينبغي أن تكون بين الأذان وبين الإقامة بحيث يتمكن المفطرون من اللحاق بالجماعة؟

الجواب:

٧٩٥ / ١٬٣٦٠