سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٠

كلمة (راعنا) كلمة كان المسلمون يقولونها للنبي صلى الله عليه وسلّم طلباً لرعايته لهم ولطفه بهم وتوجيهه إياهم، واستغلها اليهود لأنها في لغتهم توحي بمعنى الرعونة، بمعنى التنقيص من قدر الذي تقال فيه، فكانوا يقولونها للنبي صلى الله عليه وسلّم بقصد تنقيصه، فمُنع المسلمون من أن يقولوها لئلا يفتحوا المجال لليهود ليعبثوا بمقام قدره صلى الله عليه وسلّم، وفي هذا ما يدل على أن الإسلام جاء بسد ذرائع الفساد، فالشيء وإن كان في ذاته حقاً إلا أنه يمنع أحياناً بسبب ما يؤدي إليه من مفسدة، فمُنع المسلمون من أن يقولوا ذلك لئلا يفتح باب الفساد لليهود فيعيثوا فساداً بما يقولونه في حق النبي صلى الله عليه وسلّم مما يتنافى مع عظيم قدره وعلو شأنه.

السؤال (31)

امرأة تقول منذ فترة كان الوسواس يراودني في الصلاة وكنت أردد الآيات وخاصة سورة الفاتحة ولكن الله تعالى شفاني من هذا الوسواس، ولكنه يراودني بين الحين والآخر حتى أنني أرفع صوتي في الصلاة، فهل يجوز لي أن أرفع صوتي علماً بأنني عندما أفعل ذلك لا يكون أحد في المكان الذي أصلي فيه وأكون أكثر خشوعاً؟

الجواب:

نحن ننصحها بأن لا تكرر ما تقرأه من القرآن لا سيما الفاتحة، ما عدا الفاتحة لا مانع من أن تكرر الآيات الأخرى، أما الفاتحة فلا يكرر منها شيء في الركعة الواحدة، لا يجوز للإنسان وهو يصلي أن يقرأ الفاتحة في الركعة أكثر من مرة، ولا أن يكرر شيئاً من آياتها أكثر من مرة، بل ولا أن يكرر شيئاً من كلماتها أكثر من مرة، فالفاتحة لا تكرر في الركعة الواحدة، إنما التكرار جائز فيما عداها.

أما بالنسبة لرفع الصوت فإننا ننصحها بأن تحرص على خفض الصوت بقدر مستطاعها، وأن تكتفي بإسماع أذنيها ففي ذلك ما يكفي إن شاء الله، وفي ذلك ما يطرد الوسواس عنها، والله تعالى أعلم.

تمت الحلقة بعون الله تعالى وتوفيقه

13 من شوال 1424هـ، 7/ 12/2003م

الموضوع: عام

السؤال (1)

٩٠٦ / ١٬٣٦٠