سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٠

وقد جاء في حديث الإمام الربيع رحمه الله من طريق أنس رضي الله تعالى عنه أنه قال: سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلّم فلم يَعب الصائم من المفطر، ولا المفطر من الصائم. هذه رواية الربيع، وقد رواه الشيخان وغيرهما بلفظ (فلم يَعب الصائم على الفطر ولا المفطر على الصائم) وعلى كلتا الروايتين فإنه يعطى الحديث حكم الرفع، أما على رواية الربيع فذلك ظاهر، وأما على الرواية الأخرى فإن ذلك كان على مرأى ومسمع من رسول الله صلى الله عليه وسلّم وقد أقر هؤلاء وهؤلاء على ما هم فلم يعب أحد على أحد. وإنما تراعى الأحوال. النبي صلى الله عليه وسلّم في العام الفتح خرج ومعه أصحابه وكانوا صياماً حتى بلغوا الكديد، فأفطر وأمر أصحابه بالإفطار، هكذا جاء في رواية ابن عباس رضي الله عنهما في المسند الصحيح وفي الصحيحين وغيرهما، ولكن في رواية أبي سعيد الخدري التي جاءت في صحيح مسلم ما يدل على ذلك الظرف الذي أمر فيه النبي صلى الله عليه وسلّم بالإفطار، فقد جاء في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلّم صام وصام أصحابه حتى بلغ الكديد، وقال لهم إنكم ملاقوا عدوكم والفطر أقوى لكم فكانت رخصة فمنهم من أفطر ومنهم من صام، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلّم بعد ذلك إنكم مصبّحوا عدوكم. فأمرهم بالإفطار بسبب أنهم سيلاقون العدو قال أبو سعيد فكانت عزمة. أي كان الإفطار عزيمة لأن النبي صلى الله عليه وسلّم أمر به. وهذا لا يعني أن الصيام في السفر غير مشروع بعد ذلك الموقف، بل هو مشروع كما دل على ذلك كلامه بأنهم بعد ذلك سافروا مع النبي صلى الله عليه وسلّم فمنهم من صام ومنهم من أفطر، وإنما تراعى الظروف كما قلت، والله تعالى أعلم.

السؤال (7)

أصبت بالتهاب في مجرى البول مما أدى إلى خروج الدم والبول في حال التبول وفي غيرها وأجد قطرات من الدم والبول في الإزار بعد الصلاة، فما حكم صلاتي؟

الجواب:

٨٠٦ / ١٬٣٦٠