سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

24سأذ 20 شعبان 1423هـ - 27 أكتوبر 2002م المسلمون ووسائل الاتصال ــــــــ ـــــــــــ ـــــــــــ

الجزء ١ · صفحة ١٥

وهنا تعجبني أبيات فيها الكثير من النصح للمرأة والتوجيه للمرأة ومن بينها ما يتعلق بهذا الجانب أي بجانب تغرير المرأة من أجل الزواج أو من أجل شيء من هذا قالها أحد كبار الدعاة قبل سنين كثيرة عندما خرجت المرأة متبرجة تبرج الجاهلية ونسيت حشمتها ووقارها وما يجب أن تكون عليه فقد وجه إلى المرأة نصيحة، وأنا أذكر هذه الأبيات وهي وإن كانت لا تتعلق جميعاً بهذا الجانب الذي كنا نتحدث فيه وإنما تتعلق بما وصلت إليه المرأة من فتح الباب على مصراعيه للشهوانيين يقول:

قصّرتِ أكماماً وشِلتِ ذيولا … هلا رحمت إهابك المصقولا

أسأمت من برد الشتاء سجونه … فطلبت تحرير المصيف عجولا

وخطرت تحت غلالة شفافة … في فتنة تدع الحليم جهولا

محبوكة لصقت بجسم مشرق … دفعته فورته فبان فصولا

هل قصر الخدان في صرعاهما … أو كان طرفك في الطعان كسولا

حتى استعنت على القلوب بمغمد … وجعلت جسمك كله مسلولا

ألححت في عرض الجمال وغرك … الأغرار لما أسمعوك فضولا

من نال منك رضا فأنت ملاكه … ومن انتهرت قسى فكان عذولا

صوني قداسة ما وهبت وحاذري … أن تبتغي بعد الهوي حلولا

واسمي بعرضك فالمضلل فورة … وإن اهتدى عبثاً يضل وصولا

ثم هنا جاء بما كنا نتحدث به قال:

شاهدتُ ضليلاً يطارد غادةً … فنهرته حنقاً فقال خجولا

أبغي البناءَ بها فقلتُ مُداعباً … هل كان باب وليها مقفولا

فرنا ولم يرها فجن وقال لي … أبعثت فينا يا غيور رسولا

لم يبق لي أرب فما يضطرني … حتى أكون مكلفاً مسئولا

قل للفتاة الغر هذا حبه … إن بان ملتاعاً وذاب ميولا

يلقاك كالحَمَلِ الوديع مضللاً … فإذا تمكن منك أمسى غولا

فهكذا نحن نحذّر المرأة من أن تقع فريسة لمثل هؤلاء الناس، كما نحذر الرجل أيضاً أن يقع هو أيضاً فريسة الشيطان من خلال إغوائه بطريق المرأة، وعلى الجانبين أن يتقيا الله-تبارك وتعالى-.

١٬١٤٤ / ٧٬٩٢٠