26سأذ 30 شعبان 1423هـ - 6 نوفمبر 2002م الصيام وفضله وأحكامه صحح
الجزء ١ · صفحة ٥فلذلك كان حرياً بالمسلم أن ينافس في هذا الميدان ، وأن يسارع إلى هذا الخير ، وأن يسابق في هذه الحلبة التي يتسابق فيها المتسابقون .
هذا ولا ريب أن نزول القرآن على قلب النبي - صلى الله عليه وسلم - حدث ترتب عليه ما ترتب من خير هذه الأمة وإنقاذ هذه الإنسانية من ورطتها والوصل بين المخلوق وخالقه العظيم - سبحانه وتعالى - ، والوصل بين الدنيا والآخرة ، والوصل بين الأرض والسماء وبين الإنسان والملأ الأعلى بحيث إن هذا الإنسان من خلال دراسته للقرآن الكريم يطلع على الحقائق الكونية فهو الترجمة الصادقة لسنن الكون ونواميسه ، وهو المرآة التي تعكس حقائق الوجود ، وجاءت جميع الاكتشافات العلمية لتؤكد ذلك ، ولذلك آذن الله - سبحانه وتعالى - عباده بهذه الاكتشافات وأنها ستأتي مصدقة لما في القرآن مؤيدة له وذلك عندما قال: ( قل أرأيتم إن كان من عند الله ثم كفرتم به من أضل ممن هو في شقاق بعيد سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أو لم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد ، ألا إنهم في مرية من لقاء ربهم ألا إنه بكل شيء محيط ) .