26سأذ 30 شعبان 1423هـ - 6 نوفمبر 2002م الصيام وفضله وأحكامه صحح
الجزء ١ · صفحة ٧والقيام بواجباته والسير في منهاجه ، والله تعالى ولي التوفيق .
س2: إذا وقفنا عند التقوى ، التقوى ربما تفهم في هذا السياق على أنها الصيام نفسه كذلك أيضاً في سياق الآيات
من هنا بدأ الشريط
الأخرى التي تحث على العبادات كالصلاة والحج وغيره .. البعض يفهم التقوى على أنَّها خَشعة في القلب تُرافقها دَمعة تنساب مِن العين ، في حِين أنَّ اللسان يَلْغُ في أعراض المسلمين والواقع العملي طافح بالسيئات، مَن الذي يُمكن أن يقال له بأنّه مُتقي ؟ ما هي التقوى ؟
ج: حَقيقة الأمر التقوى قبل كل شيء عقيدة في النفس ، عقيدة مُتحكمة في نفس الإنسان تَقود الإنسان إلى الخير وتَنعكس آثارها في كل جزئية مِن جُزئيات حَياته ، فالله-تبارك وتعالى-يُبين صِفات المتقين في قوله عندما وصف الكتاب الكريم: ﴿ .. هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ - الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ - والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ - أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 2 إلى 5 ]، فالله تعالى أوَّل ما وصف المتقين وصفهم بالإيمان ، ثم بين بعد ذلك بأنَّهم يُؤمنون بِما أنزل على النبي - صلى الله عليه وسلم - وما أنزل مِن قبله ومعنى ذلك أنَّهم لا يفرقون بين رسالة وأخرى وبين رسول وآخر فإنَّهم يؤمنون برسالات الله جميعا ويتقونه - عز وجل - ، ولذلك ذكر الله - سبحانه وتعالى - الصلاة مِن ضمن أوصافهم أي إقامتها وأنَّهم مِما رزقهم الله يُنفقون أي يَجمعون بين العبادات البدنية والعبادات المالية غير مُترددين في شيء مِن ذلك.