26سأذ 30 شعبان 1423هـ - 6 نوفمبر 2002م الصيام وفضله وأحكامه صحح
الجزء ١ · صفحة ٢٢ج: شَهر رمضان شَهر مَغفرة ورحمة لِمَن تَعرض لهذه الرَّحمة، هو شَهر تَنافس وتَسابق في مَجال الخير في كل مَجال مِن مَجالات الخير فالإنسان مُطالب أنْ يُسارع فيه إلى الطاعات، أنْ يَحرص فيه أوَّلاً قبل كل شيء على حُسن عبادة ربه، وذلك بأنْ يُؤدي الفروض وأن يَحرص على ما يُمكنه مِن النوافل أي ما يُمكنه أن يأتي به مِن النوافل، فعليه أن يكثر مِن النوافل، أن يُكثر مِن الصلوات ولا سيما الليل فإنَّ قيام رمضان مِن أَعظم القُربات التي تُقرب الإنسان مِن رَبِّه - سبحانه وتعالى - والنبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا دَخلت العشر الأواخر شَدَّ مِئْزَرَه وَأَيْقَظَ أَهله وَأحيى ليله .. مَعنى ذلك أنَّه يَستمر في إحياء الليل كله، هو كان يقوم الليل في كل وقت مِن شهر رمضان بل في كل الليالي حتى في غير رمضان ولكنَّه يُضاعف مِن هذا القيام حتى يقوم الليل كله، ولذلك كان يَشُدُّ مِئزره وذلك كناية عن شدة حزمه في هذا الأمر بحيث يُقبل إليه بِجهده كله، فَمِن هنا كان المسلم حَريا بأنْ يُنافس في هذا الخير وأن يُسابق في هذا الميدان وأن لا تَفُوته فُرصة مِن لَيله ولا فُرصة مِن نَهاره يستطيع أن يفعل فيها طاعة إلا ويتقرب إلى الله-تبارك وتعالى-بتلك الطاعة فيها، هذا هو الذي ينبغي للمسلم لا غير ذلك.
س17: نَحن طَلبة نَدرس في بِريطانيا ولَم يَتأكَّد لدينا ثبوت الهلال فبعض الجماعة يقولون بأنَّ اليوم هو الثلاثون مِن شعبان والبعض يقول غير ذلك والبعض يقول بأنَّه يستحيل أن يُرى الهلال لأنَّ الفلك لا يُصدِّق ذلك .. على أيّ حال؛ حصل خلاف فبعض الإخوة صاموا والبعض لَم يصم، فما قولكم في هذه المسألة ؟