سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

27سأذ 1 رمضان 1423هـ - 7 نوفمبر 2002م سق الصيام وآثاره وأحكامه صححت

الجزء ١ · صفحة ٦

وذهبت طائفة من أهل العلم إلى أنهما ليسا من العورة، واستدلوا أيضا بأدلة متعددة؛ وهذا القول يظن كثير من الناس أنه ليس له دليل إلا ما جاء من طريق أسماء-رضي الله تعالى عنها-أنّ الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-قال لها في حديث: ( إنّ المرأة إذا بلغت المحيض لا يصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا ) وأشار إلى وجهه وكفيه .. يظن كثير من الناس أنه ليس له إلا هذا الحديث وأنه إذا ثبت بطلان هذا الحديث-كما هو قول طائفة كبيرة من أهل العلم-فإنّ ذلك يقتضي أنّ القول المقابل هو القول الراجح، ونحن نقول إنّ هذا الحديث ضعيف على ما يظهر وإن كان له شاهد وإن قوّى من أمره غير واحد من أهل العلم كالبيهقي والذهبي في " مختصر السنن الكبرى " وتابعهما على ذلك بعض المتأخرين .. يظهر لنا أنّ هذا الحديث لا يثبت عن النبي صلوات الله وسلامه عليه، ولكننا نقول: إنّ هناك أدلة متعددة تدل على صحة هذا الرأي، إلا أنه إذا خيف من وقوع المحظور .. خيف من وقوع المعصية فإنّ طائفة من أهل العلم تقول في هذه الحالة بوجوب ستر الوجه والكفين؛ وهذا قول له وجه من النظر.

أما أن تترك المرأة الحجاب-سواء كان ذلك في شهر رمضان أو لا أو أن تتركه إلا في شهر رمضان-فإنّ هذا مما لا يجوز، فعلى هذه المرأة أن تلتزم بالزي الإسلامي الذي ثبتت أدلته في كتاب الله-تبارك وتعالى-وفي سنّة رسوله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-وأجمعت الأمّة الإسلامية عليه.

أما إذا صامت على هذا الوجه .. أي كانت لا تبالي بأمر دينها وصامت فلأهل العلم خلاف في صحة صيامها:

ذهبت طائفة من أهل العلم إلى أنّ صيامها صحيح، لأنها قد أمسكت عن الأكل والشرب والوطء وإذا كان الأمر كذلك .. أي بنية الصيام فإنّ صيامها صحيح.

١٬٢٠٢ / ٧٬٩٢٠