27سأذ 1 رمضان 1423هـ - 7 نوفمبر 2002م سق الصيام وآثاره وأحكامه صححت
الجزء ١ · صفحة ١٨وهكذا مَن صام في زمانٍ ماضٍ وهو يَجِدُ الإطعامَ أو الكسوة فإنه يُؤمَرُ أمرا واجِبا بِأن يُكَفِّر وألاّ يَجتَزِي بِذلك.
وكذلك أُرِيدُ أن أُنبِّه-مرّةً ثانية، وإن كنتُ نبهتُ مِن زمان قريب(1) -على أنّ الكفارات لابد مِن أن تُدفَعَ إلى فقراءِ المسلمين، ولا يَجوزُ أن تُدفَعَ إلى الغني والفقير، كما يَفعَلُ كثيرٌ مِن الناس فإنهم يَدفَعون الكفارات إلى أهلِ البلاد .. يَأخذُها الغني والفقير ومنهم مَن يَدفَعُها إلى القبيلةِ الفلانية أو ما شابه ذلك فهذا أمرٌ غيْرُ جائِز، ومَن فَعَلَ ذلك سابقا عن نفسِه أو عن غيْرِه فإنّ ذلك لا يُجزِيه بل عليه أن يُعِيدَ ما دَفَعَه إلى الأغنياء بِأن يَدفَعَه إلى الفقراء سواءً فَعَلَه-كما قلتُ-عن نفسِه أو كان وصيّا عن غيْرِه، فلابد مِن الإعادة، والإعادةُ تَكونُ مِن مالِه، لأنه هو الذي أخطأَ في هذه القضية؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
س18: هل على الطبيب حرج إذا قام بفحص امرأة ؟ مع العلم أنه لا توجد طبيبة أنثى لتقوم بذلك وهو يتوخى عدم النظر إلى غير الضرورة الطبية.
ج: الأصل أن يقوم الرجال بفحص الرجال وأن تقوم النساء بفحص النساء، وألاّ يقوم رجل بفحص امرأة وكذلك بالنسبة إلى النساء لا يقمن بفحص الرجال إلا إذا كانت هنالك ضرورة ملحة فإنه في هذه الحالة لا نستطيع أن نمنع ولكن لابد مِن وجود محرَم أو زوج مع تلك المرأة وألاّ يختلي ذلك الطبيب بتلك المرأة كما أنه يؤمر الرجال والنساء بغض الأبصار وألاّ ينظر أحد إلا إلى موضع الضرورة القصوى، لأنّ كثيرا مِن الناس يقومون بفحص ما لا يجوز أن يَنظر إليه الإنسان إلا في حالة الضرورة وذلك كالعورة مثلا ولكنهم لا يكتفون بموضع الضرورة القصوى، بل يكشفون أكثر مما تقتضيه الضرورة وهذا مما لا يجوز، فلابد من أن ينتبه لذلك؛ والله أعلم.
(1) -عند الجواب على السؤال الخامس مِن حلقة 27 شعبان 1423هـ ( 3/11/2002م ).