سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

27سأذ 1 رمضان 1423هـ - 7 نوفمبر 2002م سق الصيام وآثاره وأحكامه صححت

الجزء ١ · صفحة ١٧

وإذا كانتْ هذه المرأة قد صامتْ يومَ الثلاثين مِن شعبان فإنّ صيامَها ذلك صحيح، فإنه وإن كان قد ثَبَتَ النهيُ عن النبي-صلوات الله وسلامه عليه-عن صيامِ يومِ الشك إلا أنّ ذلك مَحمولٌ على مَن صامَه على أنه مِن شهرِ رمضانَ المبارَك أو صامَه على أنه نفلٌ مطلَق على الرأيِ الصحيح، أما إذا صام على أنه نَذْر أو على أنه عن كفارة أو صادَفَ ذلك صياما يَصومُه فإنه لا مانِعَ مِن ذلك على الرأيِ الصحيح .. أعني بِالرأيِ الصحيح في الجزءِ الأخير وهو صيام النفل الذي يُصادِفُ يوما يَصومُه الإنسان، أما بِالنسبةِ إلى النذْرِ وإلى صيامِ الكفارات فإنه لابد مِن ذلك .. إذن الممنوعُ صيام ذلك اليوم على أنه مِن رمضان أو على أنه نفْلٌ مطلَق.

وأجاز بعضُ العلماء أن يَصومَه الإنسان على أنه نفل(1) مُطلَق، ولكنه يُخالِفُ الحديث الذي ثَبَتَ عن النبي صلوات الله وسلامه عليه.

وعليه-كما قلتُ-فصيامُ هذه المرأة صحيح بِمشيئةِ الله-تبارك وتعالى-إذا كانتْ أفْطَرَتْ ذلك بسببِ عُذرٍ شرعي، أما إذا كانتْ أفطرتْ ذلك بِعدمِ وجودِ عُذرٍ شرعي فعلى الخلافِ بيْن أهلِ العلم في اشتراطِ التتابعِ وعدمِه؛ والله أعلم.

س: هذا في حالةِ عدم إطعامها لِعشرة مساكين.

ج: هذا إذا كانتْ لا تَجِدُ ما تُطعِمُ به عشرةَ مساكين أو تَقُوم بِكسوتِهم، أما إذا كانتْ تَجِدُ الإطعام أو الكسوة أو العتْق وهو صعب .. أعني العتْق في هذا الزمان في بلادِنا عُمان وفي كثيرٍ مِن البلدان الإسلامية .. إذا كانتْ تَجِدُ شيئا مِن هذه الثلاثة فإنّ صيامَها باطِل، وعليها أن تَتُوبَ إلى الله-تبارك وتعالى-وأن تُكفِّر مرّةً ثانية بل في حقيقة الواقع أن تُكفِّر، لأنها لم تُكفِّر أوّلا وإنما صامتْ خطأً فلا يُمكِن أن تُعَدَّ هذه الكفارة ثانية بل هي الكفارة الشرعية.

(1) -قال الشيخ: " نهي " بدلا من " نفل "، والظاهر أنه سبق لسان.

١٬٢١٣ / ٧٬٩٢٠