سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

28سأذ 2 رمضان 1423هـ - 8 نوفمبر 2002م سق الصيام وأحكامه وثمراته ونتائجه صححت

الجزء ١ · صفحة ٣

ج: نعم، ثبتت أَحَادِيث-عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم-كثيرة تدُلُّ على فضل شهر رمضان المبارك، وأنَّ الحسنات تُضاعف فيه، وهي أحاديث مِن الشهرة بِمكان، وكما أنَّ الحسنات تُضاعَف في شهر رمضان المبارك فكذلك السيئات، فإنَّها تكون أشَدّ في هذا الشهر المبارك، وهكذا في الأيام الفاضِلة فكل زمان تُضاعَف فيه الحسنات فإنَّ السيئات تكون مُضاعفَة، وليس معنَى ذلك أنَّ الإنسان يتجَنَّبُ السيئات في شهر رمضان المبارك وفي غيره مِن الأيام التي وَرَد فيها الفضل عن النبي-صلوات الله وسلامه عليه-بل يَجب على الإنسان أن يكون مُجْتَنِبا لكل معصية ورد النهي عنها في كتاب الله-تبارك وتعالى-أو ثبت النهي-أيضا-في سُنَّة رسول الله صلوات الله وسلامه عليه، نَبَّهت بِهذا لأنَّ كثيرًا مِن الناس يسألون عن بعض المعَاصي في شهر رمضان المبارك أو في الحج أو ما شابه ذلك ولا يسأَلُون عن فِعْل ذلك في غير هذا الشهر المبارك، وكذلك عن اجتناب بعض المحرَّمات في الصلاة ولا يسألون عن قضية اجتنابِها في غير الصلاة، نعم-كما قلت-السيئات تكون أشَدّ في مثل هذا الشهر الكريم وكذلك بعض المعاصي تكون ناقضة للصلاة ولكن ليس معنَى ذلك أنَّ الإنسان يَتهاون بِمثل هذه المعاصي بل يَجب-كما قلت-أنْ يكون الإنسان مُحاسِبا لنفسه في كل لَحظة مِن اللحظات، ولا يَجوز له أن يَقْرُب معصية مِن معاصي الله تبارك وتعالى؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

س2: ذَكرتم في مَواضِع مِن هذا البرنامج أنَّ الكبيرة تُفسِد الصوم .. البعض يسأل عن تَعريف الكبيرة، ما هو تعريفها حتى يَتَجَنَّبَها ؟

ج: أوَّلا-قبل كل شيء-اختلف أهل العلم في نَقْضِ الصيام بِمعاصي الله تبارك وتعالى:

ذهب بعضهم إلى أنَّ المعاصي سواء كانت كبيرة أو صغيرة تَنقُضُ الوضوء وتُفطِّر الصائم.

وذهبت طائفة مِن أهل العلم إلى عكس ذلك تَماما فَرَأوا أنّ المعاصي جميعا لا تَنقض الصيام مع حُرْمَتِها بالطبع.

١٬٢١٧ / ٧٬٩٢٠