28سأذ 2 رمضان 1423هـ - 8 نوفمبر 2002م سق الصيام وأحكامه وثمراته ونتائجه صححت
الجزء ١ · صفحة ٤وذهبت طائفة مِن أهل العلم إلى أنَّ المعاصي إذا كانت كبيرة فإنَّها تَنقض الصيام بِخلاف ما إذا كانت صغيرة.
وذهب بعض العلماء إلى الاقْتِصَار على النَّص الثابت عن النبي-صلوات الله وسلامه عليه-فَرَأوا أنَّ الغِيبة وحدها تَنقض الوضوء وتُفطِّر الصائم.
وأَلْحَقَ بِها بعض العلماء بعض المعاصي بِناء على وُرُودِ بعض الروايات المروية عن النبي-صلوات الله وسلامه عليه-وإن كان فيها مَقَال مَعْرُوف.
إلا أنَّ هنالك رواية عن النبي-صلوات الله وسلامه عليه-تَنصُّ على أنَّه لا صيام لِمَن لَم يَجتنب مَحارم الله تبارك وتعالى، كما أَنَّ هناك حديثا عن النبي-صلوات الله وسلامه عليه-يدُلُّ على أنَّ مَن لَم يَجتنب الزُّور والعمل به فليس لله-تبارك وتعالى-حاجة في صيامه، وإن كان هذا الحديث ليس نَصًّا صَريِحًا في النَّقض وإنَّما يُستَنْبَط مِنه ولاسيما إذا نَظَرْنَا إلى بقِيَّة الأحاديث كحديث: ( ولا صوم إلا بالكَفِّ عن مَحارم الله )، ومهما كان فإنَّ القضية مُختلَف فيما بين أهل العلم ومِن المعلوم أنَّ الله-تبارك وتعالى-لا يَتقبَّل إلا مِن المتقين، ومِن المعلوم-أيضا-أنَّ الإنسان يَجِب عليه أن يَجْتَنِب المعاصي سَواء كانت كَبيرة أو صغيرة وسَواء كان ذلك في رمضان أو كان ذلك في غيره.