سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

28سأذ 2 رمضان 1423هـ - 8 نوفمبر 2002م سق الصيام وأحكامه وثمراته ونتائجه صححت

الجزء ١ · صفحة ٨

ج: لا شيء عليها بسبب إفطارها بعد أنْ شَقَّ عليها أن تُواصِلَ الصيام، فإذا كانت هذه المرأة تستطيع أن تقوم بقضاء أيام شهر رمضان المبارك فلتَصُم ما استطاعت وتقضي ما استطاعت على قضائه ولو كان ذلك على سبيل التَّفريق بأنْ تصوم يوما وتفطر يوما أو تصوم يوما وتفطر يومين أو ما شابه ذلك، أما إذا تَعَذَّرَ عليها-كما هو الظاهر مِن السؤال-فإنَّ الله لا يُكلِّف نفسا فوق طاقتها، وعليها أن تطعِمَ عن كل يوم مسكينا فإذا مَنَّ الله-تبارك وتعالى-عليها بالشفاء في يوم مِن الأيام فإنَّ طائفة مِن أهل العلم يقولون: إنَّه لا قضاء عليها بعد ذلك إذا كانت لا ترجو الشفاء بِحَسْب واقع حالِها بعد أن تقوم بعَرْضِ نفسها على طبيبٍ أو أكثر مِمَّن يُوثَق بِهم، وذهبت طائفة مِن أهل العلم إلى أنَّه لابد مِن القَضَاء عليها ولو أنّها أطعمت مِن قَبل.

والخلاصة أَنَّه إِذَا كَانَت تستطيع أن تصوم فلتصم ما استطاعت وتقضي ما استطاعت ولتطعم بعد ذلك عن كل يوم مسكينا أي تُطعم عن تلك الأيام التي لا تستطيع أن تقوم بِصِيَامِهَا ولا قضائها .. هذا إذا كانت لا ترجو الشفاء، أمَّا إذا كانت ترجو الشفاء في يوم مِن الأيام فإنَّه لا يُرخَّص لَها في الإطعام بل لابد مِن أن تقوم بالقضاء بعد ذلك.

وأمَّا بالنسبة إلى الشِّقِّ الثاني مِن السؤال-وهو ما جَاءَ عن السؤال في مِقدار الإطعام-فإنَّ مَن لَم يستطع أن يصُوم هذا الشهر ولا أن يقضي فعليه أن يُطعم عن كل يوم مِسكينا، ومقدار هذا الطعام هو نِصف صاع ويُقَدَّر ذلك بكيلو غرام وخَمسة وعشرين غراما تقريبا، وذهبت طائفة مِن أهل العلم إلى جواز إخراج النُّقُود عن ذلك، وذهب الأكثرون إلى عدم الجواز، والقول بعدم الجواز قول قَوِي جِدًّا فهو الذي ينبغي أن يُؤْخَذَ به؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

س5: هل هناك دعاء مُفَضَّل في رمضان الكريم ؟

١٬٢٢٢ / ٧٬٩٢٠