28سأذ 2 رمضان 1423هـ - 8 نوفمبر 2002م سق الصيام وأحكامه وثمراته ونتائجه صححت
الجزء ١ · صفحة ٧س3: هناك نَصائِح طِبِّية وهناك كلام كثير يدور حول الإكثار مِن الطعام عند الإفطار فالبعض طَمَعا في أن يأكل ما لَذَّ وطَاب يطبخ عدّة وجبات قبل الإفطار وبعد الإفطار، ولَرُبَّما الذين ينصحونَهم يدفعون بالأمر إلى حَدِّ الحُرمة أو إلى حَدِّ النَّهي، فهل هناك ضابط مُعَيَّن لِهَذه الأُمُور ؟
ج: لا يَجوز لأَحَدٍ أنْ يُحَرِّم ما أحَلَّه الله-تبارك وتعالى-لأنَّ ذلك مِن الأمور المحرَّمة بِنصِّ كتاب الله-تعالى-ونَصِّ سُنَّة رسول الله-صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه-وإجْماع الأمَّة الإسلامية قاطِبة، فَمن أَراد أن يَحكُمَ على شيء بِحُرْمَة أو حِل فلابُد مِن أن يستند في ذلك إلى دليل شرعي بشرط أن يكون عَالِما بِما يُستَفَادُ مِن ذلك الدليل أي بِما يدُلُّ عليه ذلك الدليل ويكون قبل ذلك عالِما بثبوته إذا كان ذلك مِن الأحاديث المروية عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، ولا يُمكن أن يُقال-بِحال مِن الأحوال-بأنَّه يَحْرُم على الإنسان أن يأكل عِدَّة أنواع مِن المأكولات في شهر رمضان أو في غير شهر رمضان، وإنَّما يقال بِحُرْمَة الإسراف فما أَدَّى إلى الإسراف فهو حرام أمَّا ما عدا ذلك فلا، أمَّا قضية الإرشاد والتوجيه وما هو الأفضل فذلك أَمرٌ آخر أمَّا أن يُقال بِحرمة هذا الأمر فهذا مِما لا يصح، فللإنسان أن يأكل عِدَّة أشياء مِن المأكولات في شهر رمضان ولكن بشرط أن لا يَصل إلى حَدِّ الإسراف كما قلتُ؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
س4: ما قولكم في امرأة صَامَت أوَّل يوم مِن الشهر وفي مُنتصف اليوم أفطرت بسبب الأمراض التي ابتلاها الله بِها فهي-أجاركم الله-مُبتلاة بِمرض السكري والضغط وقد عملت عدة عمليات جراحية بشأن الكلى وهذا المرض مُلازم لَها مُنذ فترة طويلة ولا يُرْجَى شفاؤها مِنه ؟ وإذا كان عليها إطعام عن كل يوم مسكين، فما مقدار هذا الطعام ؟ وهل يكفي النقد بَدَل الطعام ؟