28سأذ 2 رمضان 1423هـ - 8 نوفمبر 2002م سق الصيام وأحكامه وثمراته ونتائجه صححت
الجزء ١ · صفحة ١٠ج: نعم، قد أجَبْنَا عن هذا وقلنا إنَّ الإنسان يَجب عليه أن يَغُضَّ بَصره في كل وقت مِن الأوقات وكَرَّرْنَا هذا وقلنا بِلا فَرْق في ذلك بين شهر رمضان المبارك وبين غيره، فالمعصية معصية لا يَجوز للإنسان أن يَحُوم حول حِمَاهَا في أيِّ وقت مِن الأوقات وفي أيِّ ظرف مِن الظروف، وإن كانت المعاصي تَشتد في مثل هذا الشهر الكريم فعلى طَلَبَة العلم الذين ابتُلُوا بالدراسة عند هذه النساء اللآتِي يَتبَرَّجْنَ ولا يَتقين الله-تبارك و تعالى-أن يَغُضُّوا أبصارهم وليس لَهم أن يَنْظُروا إليهن في أَيِّ وَقْت؛ والله - سبحانه وتعالى - أعلم.
س7: امرأة كانت تُصَلِّي لِمدة شهركامل بقراءة الفاتِحة في الركعة الأولى فقط ولا تَقرؤها في بقية الركعات فلما أُخْبِرَت بالأمر أحسنت صلاتَها، ماذا عليها في الصلوات التي صَلَّتْهَا خلال ذلك الشهر ؟
ج: فاتِحة الكتاب لابد مِن الإتيان بِها في كل ركعة مِن الركعات، وذلك لِثبوت حديث عن النبي-صلوات الله وسلامه عليه-بل قَد وَرَدت أحاديث كثيرة جِدًّا حتى ذَكَرَ غير واحد مِن أهل العلم بأنَّها قد بَلَغَت إلى حَدِّ التواتر، تدُلُّ هذه الأحاديث جَميعا على أنَّه لا صلاة إلا بِفاتِحَة الكتاب فالرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( لا صَلاة إلا بفاتِحة الكتاب )، ويقول: ( كل صلاة لا يُقْرَأ فيها بفاتِحة الكتاب فهي خَدَاج )، فمن صلَّى صلاة لَم يأت فيها بفاتِحة الكتاب سواء كان ذلك في ركعة واحدة أو أكثر فإنَّ صلاته باطلة ويَجب عليه أن يُعيد تلك الصلوات التي لَم يأت بفاتِحة الكتاب فيها ولاسيما أنَّ هذه المدة ليست بالطويلة فإعادة صلوات شهر واحِد أو ما شابه ذلك ليس فيه مَشَقَّة إن شاء الله تبارك وتعالى، فَعَلَى هذه المرأة أن تتوب إلى الله وأن تُعيد تلك الصلوات؛ والله-تعالى-ولي التوفيق.