سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

28سأذ 2 رمضان 1423هـ - 8 نوفمبر 2002م سق الصيام وأحكامه وثمراته ونتائجه صححت

الجزء ١ · صفحة ١١

س8: مَن لديه عُمَّالٌ ليسوا مِن أهل الإسلام ويطلبون في شهر رمضان المبارك في النهار شرابا وطعاما، فهل يَجوز له أن يُعْطِيهُم ما طلبوا ؟

ج: لا يَجوز له أن يقوم بإعطائهم شيئا مِن الطعام أو الشراب لأنَّ هؤلاء الكفار مُكلَّفون بفروع الشريعة على الصحيح الراجح مِن مذاهب أهل العلم وهو الذي تَدل عليه الآيات القرآنية الكريمة، وعندما أفطروا لَم يتَرَخَّصوا برُخْصَة الإسلام التي هي أنَّ المسافر يَجوز له الإفطار، وإنَّما فعلوا ذلك لأنَّهم لا يعترفون بالإسلام رأسا، فمثل هؤلاء لا يُمكن لأحد أن يقوم بإطعامهم أو ما شابه ذلك .. وأَقْصِد بإطعامهم في نَهار رمضان؛ والله أعلم.

س9: مِن النَّاس مَن هُم يعصون الله-تعالى-بعد الإفطار لأنَّهم يقولون بأنَّ فترة صِيامهم إذا فعلوا شيئا مِن المعاصي تُبْطِل الصيام أما بعد الفطر فلا يُؤثر على صومهم، ماذا تقول ؟

ج: على كل حال؛ ينبغي للإنسان أن يَجتنب المعصية في أي وقت-كما قلت-فلا ينبغي للإنسان أن يَبحث عن صحة صلاته وصيامه فقط لأنَّ الإسلام لا يَتَجَزَّأ، فَمن ارتكب كبيرة مِن كبائر الذنوب فإنَّه يكون بذلك قد أبطل جميع حسناته وإن كانت كالجبال الرواسي كما تَدُل على ذلك الآيات القرآنية، فعلى هؤلاء النّاس أن ينتبهوا لِهذا الأمر، ولابد مِن أن يَعْرفوا أنَّ هذَا الصيام وإن كَان صَحِيحا في ذَاته ما دَاموا أنَّهم لَم يَرْتَكِبُوا فيه شيئا مِما يُخِل بالصيام إلا أنَّه لا ينفعهم ذلك عند الله-تبارك وتعالى-ما دَاموا يرتكبون المعاصي التي نَهى الله-تبارك وتعالى-عنها ونَهى رسوله-صلوات الله وسلامه عليه-إذ إنَّ مَن ارْتَكَبَ كبيرة مِن كَبَائر الذنوب وَمَات عليها مِن غير تَوبة إلى الله-تبارك وتعالى-فإنَّه خَالد مُخَلَّد في نار جهنم لأدلة كثيرة جِدًّا في كتاب الله-تعالى-وفي سُنَّة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

١٬٢٢٥ / ٧٬٩٢٠