05«ڑ¨ 20 ©êàںë 1421ى• - 16-12-2000ê ںéںم¢èںه
الجزء ١ · صفحة ١٣… س10: طالبة مِن عُمان تَدرُس في دولة الإمارات في بعض الأحيان تَضطَر إلى جمْع الظهر والعصر لِضرورة الدروس أما إذا جاء وقتُ المغرب فتُفْرِدُها في وقتِها والعشاء في وقتِها، فهل يَصِح لَها تارةً تَجمَع وتارةً تُفْرِد ؟
ج: الجمعُ ليس هو عزيمة في السفر، وإنما هو رُخصة، وهو سنّةٌ مِن السنن ولكنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - فَعَلَهُ عندما كان يَجِدُّ في السيْر إلا أنه في غزوة تَبوك كان يَجمَع - صلى الله عليه وسلم - الصلوات في المدّة التي بقي فيها في تلكم الغزوة، ولعلّه راعى في ذلك بعضَ الظروف والأحوال التي كانت تَكْتَنِفُ وضعَه - صلى الله عليه وسلم - هنالك والله-تعالى-أعلم بِالأمر، إلا أنه عليه أفضل الصلاة والسلام بيَّن لنا أنّ الجمعَ رُخْصةٌ يُصارُ إليها مع الحاجة في أحوالٍ مُختلِفة حتّى ولو في غيْرِ حالةِ السفر، فقد يَجمعُ الإنسان بِسبب مرض، وقد يَجمعُ الإنسان بِسبب سحاب .. بِسبب غيْم وعدم معرفتِه بِالوقت، وقد يَجمعُ الإنسان-أيضا-بِسبب أمطار تَمنعُه مِن التردّدِ على المسجد، وقد تَجمعُ المرأة المستحاضة الصلاة مِن أجْل استحاضتها وكذلك صاحبُ السلس يَجمَع مِن أجل سَلَسِه، وهكذا .. هذا كلُّه يُسْتَفَاد مِن الحديثِ الذي أخرجَه الإمامُ الربيع-رحمه الله-مِن روايةِ ابن عباس-رضي الله عنهما-قال: " صلّى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الظهرَ والعصر معا والمغربَ والعشاء الآخِرَة معا مِن غيْر خوف ولا سفَر ولا سحابٍ ولا مطر "(1) ،
(1) -مسند الإمام الربيع بن حبيب، باب (43) القِرَان في الصلاة:
حديث رقم 251: أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى الظهر والعصر جميعًا والمغرب والعشاء الآخرة (1) جميعًا في غير خوف ولا سفر ولا سحاب ولا مطر.
حديث رقم 252: أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن معاذ بن جبل قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام تبُوك وكان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يجمع بين الظهر والعصر و المغرب والعشاء، قال معاذ: فأخّر الصلاة يومًا ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعًا ثم دخل فخرج فصلى المغرب والعشاء جميعًا.
ـــــــــــــــــ
(1) في نسخة القطب إسقاط " الآخرة ".