سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

05سأذ 20 رمضان 1421هـ - 16 ديسمبر 2000م الاعتكاف طبعت

الجزء ١ · صفحة ١

بسم الله الرحمن الرحيم

الاعتكاف

فتاوى للشيخ أحمد بن حمد الخليلي

س1: رجلٌ أراد الاعتكاف ولكنه لم يَستطِع الحصولَ على إجازةٍ مِن عملِه، فهل له أن يَعتكِف ويَذهب إلى عملِه ثم يَرجِع رأسا إلى المسجد ؟

ج: إنّ لفظة " الاعتكاف " مِن حيثُ مَدْلُولُها اللغوي دالّة على الملازَمة .. يُقال: " عَكَفَ على الشيء " إذا أَقبَلَ عليه بِكُلِّيَّتِه مُنقَطِعا عمّا سِواه، ويُقال: " اعتَكَف بِالمكان " و " عَكَفَ بِالمكان " بِمعنى أقام فيه.

فإذن الاعتكافُ هو ملازَمةُ المسجِد مع عدم الخروجِ منه إلاّ لِضرورةٍ لا محيصَ عنها، ولِذلك شَدَّدَ العلماءُ في الخروجِ إلا لِقضاءِ الحاجةِ التي لا مناصَ لِلإنسانِ مِن قضائِها خارجَ المسجد، أما أن يَعتكِفَ الإنسانُ ثم يَخرُج لِيقْضِيَ سحابةَ نهارِه خارجَ مُعْتَكَفِه فذلك مِمّا يَتنافَى مع مدلولِ " الاعتكاف " لغةً فضْلا عن مدلولِه شرعا، والرسول - صلى الله عليه وسلم - عندما كان يَعتكِف كان لا يَخرجُ إلا لِمَا لابد منه مِن حاجتِه، فهكذا يَجِب أن يَكون الاعتكاف.

… س2: كيف وأين يَكون اعتكافُ المرأة ؟

ج: الأصلُ في الاعتكاف أن يَكون في المسجد، فإن كان في المسجدِ قِسمٌ مُخَصَّصٌ لِلنساء فليكن اعتكافُها في ذلك القسمِ المُخصَّصِ لِلنساء الذي لا يُشارِكُ المرأةَ فيه الرَّجُل، وإن لم يَتيسَّر لَها ذلك فلا حرج أن تَعتكِفَ في مكانٍ تُخَصِّصُه في بيتِها كغرفةٍ تَكون خاصّة مِن أجْلِ قيامِها بِذِكْرِ الله-تبارك وتعالى-فيها وقيامِها بِتلاوةِ كتابِه وقيامِها بِالتقرّبِ إلى الله-تعالى-بِالصلواتِ وغيرِها؛ والله-تعالى-أعلم.

… س3: يَتبادَر في أذهانِ بعضِ الأوساط المثقّفة لماذا لا يتوَحَّد المسلمون في صيام شهر رمضان بحيث تصوم الأمّة معا وتفطر جميعا في يوم واحد، أي بمعنى آخر لماذا لا يتوَحَّدُون في هذه الفريضة كتوحّدهم في فريضة الحج ؟

٥١ / ٧٬٩٢٠