31سأذ 5 رمضان 1423هـ - 11 نوفمبر 2002م سق صلاة السفر طبعت
الجزء ١ · صفحة ١٤ج: على كل حال، كثير من الناس يسمعون بالجمع الصوري ولا يعرفون معناه .. الجمع الصوري هو أن يؤخر الإنسان الصلاة الأولى إلى آخر وقتها بحيث إنه يأتي بها قبل انتهاء الوقت بوقت قصير حيث إنه عندما ينتهي من تلك الصلاة يخرج الوقت .. يأتي بالظهر مثلا قبل خمس دقائق أو ما يقرب من ذلك وبمجرد سلامه منها يخرج وقت الظهر ويدخل وقت العصر ويصلي في ذلك الوقت العصر، وهكذا بالنسبة إلى المغرب يصليها قبل خروج وقتها بوقت يسير بحيث إنه عندما ينتهي منها يدخل وقت العِشاء ويصلي العِشاء بعد ذلك مباشرة، فهذا جمع في الصورة، فهو لم يصل الصلاتين في وقت إحداهما، وإنما صلى كل صلاة في وقتها، فهو جمع في الصورة، وليس جمعا حقيقيا .. هذا هو الجمع الصوري الذي قال به من قال من أهل العلم، وحملوا عليه-بعض أهل العلم-الحديث الصحيح الثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه جمع في المدينة من غير سحاب ولا مطر ولا خوف ولا سفر .. جمع فيه بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء .. صلى الظهر أربعا والعصر أربعا وكذلك صلى المغرب ثلاثا والعشاء أربعا، لكنّ الصحيح أنّ هذا الحديث لا يُحمل على هذا المعنى، وإنما يُحمل على أنه جمع بين الظهر والعصر في وقت إحداهما، وجمع بين المغرب والعشاء في وقت إحداهما، وهذا ليس بجمع صوري بل هو جمع حقيقي؛ والله-تعالى-أعلم.
س: إذن في هذه الحالة إذا كان الطبيب يجري عملية والعملية يتطلب منها أن تمتد فترتها إلى أن يدخل في وقت العصر مثلا، في هذه الحالة هل يجمع ؟
ج: نعم له أن يؤخر الصلاة الأولى إلى الصلاة الثانية ويجمع بينهما .. يصلي الظهر أربعا والعصر أربعا .. طبعا إذا كان مقيما، ولكنّ هذا ليس بجمع صوري، بل هو حقيقي، فالجمع الصوري هو ما ذكرتُه سابقا.
س: جمع حقيقي .. يعني أربع ركعات أربع ركعات ؟