سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

33سأذ 7 رمضان 1423هـ - 13 نوفمبر 2002م سق الزكاة والصيام-عام صححت

الجزء ١ · صفحة ١٥

ج: الله المستعان، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، يجب على هذه المرأة أوّلا وقبل كل شيء أن تتوب إلى الله تبارك وتعالى، والجهل ليس بعذر، كثير من الناس يتعللون بالجهل وما شابه ذلك من الأمور التي ليست هي بعذر عند الله تبارك وتعالى .. يجب على هذه المرأة-كما قلتُ-أن تتوب إلى الله تبارك وتعالى ويجب عليها كذلك أن تقوم بقضاء تلك الأيام التي أكلت فيها بعد طلوع الفجر ولا تجزيها التوبة دون القضاء، أما الكفارة فإنّ أهل العلم قد اختلفوا في وجوب الكفارة عليها؛ وإذا أخذت برأي من يقول بعدم الكفارة بناء على أنّ الكفارات تُدرأ بالشبهات كالحدود فإنّ ذلك القول سائغ بمشيئة الله تبارك وتعالى، والآن عليها ألاّ تفرط في أمر دينها وإذا كانت لا تعرف الأوقات فلابد من أن تسأل عن ذلك، وأمر الصيام أمر واضح فإنه يكون من طلوع الفجر الصادق، فإذا طلع الفجر الصادق فإنه يجب عليها أن تمسك عن الطعام والشراب وعن غير ذلك من الأمور التي تفطر الصائم بنيّة الصيام ويجب عليها أن تمكث على هذا الحال إلى أن تغرب الشمس وتتحقق من ذلك، والأصل في المؤذن أن يكون أمينا، فإذا كان المؤذن يؤذن عند طلوع الفجر وكذلك بعد أن تغرب الشمس فإنه يمكنها أن تأخذ بالأذان فتمسك عند بداية الأذان كما أنها تفطر عند بداية الأذان بالنسبة إلى المغرب .. أي بالنسبة إلى الإفطار تفطر عند أذان المغرب .. هذا الأصل في المؤذنين وإن كان-وللأسف-كثير من الناس الذين يقومون بتأدية الأذان الآن لا يعرفون أحكام الأوقات ويتساهلون في ذلك تساهلا يُخشى عليهم منه يوم القيامة والعياذ بالله تبارك وتعالى مما يؤول إليه أمر هؤلاء المتساهلين بشعائر الله تبارك وتعالى فليتقوا الله تبارك وتعالى في أنفسهم وفي غيرهم ممن يقلدونهم في صلاتهم وصيامهم إلى غير ذلك مما يتعلق بأمور العبادات؛ والله-تبارك وتعالى-المستعان.

١٬٣١٢ / ٧٬٩٢٠