سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

34سأذ 8 رمضان 1423هـ - 14 نوفمبر 2002م سق الصلاة والزكاة والصيام-عام صححت

الجزء ١ · صفحة ٣

ج: نعم تُدفع الزكاة لطالب العلم الشرعي إذا كان فقيرا لا يجد ما يسد به حاجته أو حاجة من يقوم بمؤونته، وذلك لأنه فقير أوّلا ولأنه في جهاد حيث إنه يطلب العلم الشرعي الذي ينبغي لكل إنسان إذا كان قادرا عليه ألاّ يفرِّط فيه ولو كان هذا الطالب أن لو ترك هذا العلم أو تشاغل عنه يستطيع على أن يكسب المال الذي يسد به حاجته وحاجة من يقوم بمؤونته، ولهذا الطالب أيضا أن يشتري الكتب الضرورية التي يحتاج إليها من الزكاة، لا أن يشتري كتبا كثيرة تزيد على حاجته، فمثلا بعض طلبة العلم الصغار يحتاجون إلى كتاب " بهجة الأنوار " و "تلقين الصبيان " و " الوضع " و " الدلائل " أو يحتاجون إلى أكثر من ذلك من الكتب، ولكنهم لا يحتاجون إلى بعض الكتب الكبيرة كـ " شرح النيل " أو " المعارج " أو " فتح الباري "، ذلك لأنهم لا يستطيعون على استيعاب ما في هذه الكتب، فهم يشترون من الزكاة ما يحتاجون إليه، أما ما كان فوق حاجتهم فليس لهم أن يشتروا ما يؤسسون به مكتبة، وكذلك من كان أكبر من هؤلاء الطلبة له أن يشتري ما يحتاج إليه من الكتب ولو كانت أكبر من هذه الكتب التي ذكرناها، فبإمكانه أن يشتري مثلا " جوهر النظام " للإمام السالمي رحمه الله وأن يشتري " شرح الجامع " و " المعارج " وإذا كان يحتاج إلى " فتح الباري " أو إلى غير هذه الكتب التي يُحصِّل منها العلم الشريف، ونريد بالطالب الذي تُدفع له الزكاة هو ذلك الطالب المجد المجتهد في طلب العلم، أما أولئك الذين يتكاسلون في طلب العلم وإنما يتظاهرون بالطلب يذهبون إلى الشيخ الفلاني أو إلى الشيخ الفلاني من أجل طلب العلم على حسب زعمهم ولكنه في حقيقة الواقع لا يُجِدون في ذلك إذا اشتغل ذلك الشيخ بالفتوى لا يستمعون إلى فتاويه إلا في القليل النادر وإذا اشتغل بشرح شيء من الكتب كذلك يفكرون في أمور خارجة عن ذلك الدرس فهم لا يستوعبون منه إلا النزر اليسير اليسير فأمثال هؤلاء الذين لا يُجِدون في

١٬٣١٥ / ٧٬٩٢٠