سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

34سأذ 8 رمضان 1423هـ - 14 نوفمبر 2002م سق الصلاة والزكاة والصيام-عام صححت

الجزء ١ · صفحة ٤

الطلب ولا يجتهدون في تحصيل العلم .. أمثال هؤلاء لا تدفع لهم الزكاة إذا كانوا قادرين على العمل، وإنما تدفع-كما قلتُ-لأولئك الطلبة الذين يجتهدون ويجدون في طلب العلم في الليل والنهار، وذلك لأنّ هذا من الجهاد الذي سيُعلون به بمشيئة الله تبارك وتعالى كلمة الله تبارك وتعالى حيث إنهم بعد ذلك سيقومون بتبليغ هذا العلم إلى عباد الله - سبحانه وتعالى - وسينقذونهم من الجهل الذي هم فيه وسيبيّنون لهم الواجب والمندوب والحرام والمكروه إلى غير ذلك من الأحكام الشرعية، بل إذا احتاج الطالب المجد المجتهد إلى الزواج من الزكاة فلا مانع من ذلك بشرط ألاّ يكون هنالك تبذير للمال بأن تكون هنالك مغالاة في الصداق أو ما شابه ذلك مما يتعلق بتجهيز المرأة إلى غير ذلك من الأمور فإن لم يكن هنالك شيء من المغالاة .. لم يكن هنالك تبذير ولا إسراف وكان محتاجا للزواج ولن يُشغِله ذلك الزواج عن طلب العلم والجد والاجتهاد فيه فلا مانع من ذلك؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق.

س: إذن هم يدخلون في معنى قوله تعالى: ﴿ … وَفِي سَبِيلِ الله … ﴾ [ سورة التوبة، من الآية: 60 ] ؟

ج: نحن نقول إنهم يدخلون أوّلا وقبل كل شيء في حد الفقر، ذلك لأنّ هؤلاء الطلبة فقراء لا يجدون المال الكافي .. نعم، هم يستطيعون على الكسب لو تركوا العلم أو لو اشتغلوا بشيء كثير عنه وسيفوتهم الطلب الحقيقي .. سيقرؤون إذا طلبوا قليلا وذلك القليل لن يتمكنوا بواسطته من معرفة أحكام الله تبارك وتعالى وإنما قد يحفظون شيئا من المسائل القليلة النادرة وذلك يشترك فيه أغلب الناس أما لو تفرغوا للعلم حقا وطلبوه من عند أهله فسينقذون به الأمة وذلك نوع من الجهاد، ولا أريد الآن أن أقول إنهم يدخلون في سبيل الله؛ والله-تعالى-أعلم.

س: إذن معنى هذا أنّ هذا الكلام يخص طالب العلم الفقير ؟

١٬٣١٦ / ٧٬٩٢٠