35سأذ 9 رمضان 1423هـ - 15 نوفمبر 2002م سق الزكاة والصيام-عام صححت
الجزء ١ · صفحة ٤وهكذا هو شَأْنُ مشايخ العلم-جزاهم الله تبارك وتعالى-إذا سَبَقَت لسان أحَدِهِم إلى شيء مِنَ الأمور وكان الواقع بِخِلاف ذلك فإنَّهُم يُنبِّهُون على ذلك، ومِن المعلوم بأنَّه إذا سَبَقت اللسان إلى شيء فإنَّ ذلك المُجِيب لا يُؤَاخَذ على ذلك باتِّفَاق الأمَّة الإسلامية قاطبة ما دَامَ يعرف ذلك الحكم، وكثيرا ما تَسْبِقُ اللسان إلى كَلامٍ بينما يكون الوَاقِع بِخِلاف ذلك، وهذا يُوجَد في الكُتُب ويُوجَد في الدُّرُوس وما شابه ذلك، ومِن هنا قال مَن قال مِن أهل العلم إنَّ الإنسان ليس له أن يَأْخُذَ من نُسخة من كتاب واحد مَخَافَة أن تكون قَلَمُ ذلك الكَاتِب قد سَبَقَته بل لابُد من أن ينظر إلى ثلاثِ نُسَخ، ومنهم من يقول لابُد من أن ينظُر إلى ثلاثة كُتُب وما شابه ذلك، ومِنَ المعلُوم أنَّ أهل العلم إذا انتبهوا بعد ذلك نَبَّهُوا عليه، ولكنه قد تَسْبِقُ اللسان ولا يذْكُرُ ذلك الشيخ فلا يُعْذَرُ ذلك السائل بسؤاله ذلك فلابُدَّ من أن يتَأَكَّد وأن يَذْكُر المسألة على وجهها الصحيح حتى يُبَيَّنَ له الحكم الشَّرعِي إذ إن الجواب يكون بِحسب السؤال، فجزى الله-تبارك وتعالى-ذلك الشيخ خيرا وأَثَابَه ثوابا على ما بَذَلَه ويَبْذُلُه في سبيل الدعوة الإسلامية؛ والله-تبارك وتعالى-وَلي التوفيق.