35سأذ 9 رمضان 1423هـ - 15 نوفمبر 2002م سق الزكاة والصيام-عام صححت
الجزء ١ · صفحة ١٣وأمَّا بالنسْبَة إلى المسألة المطروحة فإذا كان ذلك المؤذِّن عندما أذَّن قد غابَت الشمس وتَحَقَّقَ ذلك فلا إشكَال على مَن أفطر لأنَّ الإفطار يكون بِغُروب الشمس كما هو معلوم، وأمَّا ذلك الوقت الاحْتِيَاطِي الذي يتأخَّر بعض المؤذِّنِين حتى بعد مُدَّة مِن الوقت فذلك لا علاقة لَه بالصيام، وأمَّا إذا كان المؤذِّن قد أَذَّن قبل غروب الشمس فإنَّه لا يَجُوزُ لأحدٍ أن يُفْطِر على أذَانِه، ومَن ظنَّ بأن الشمس قد غربت وأفطر إذا انْتَبَه يَجِبُ عليه أن يُمْسِك وليس له أن يُوَاصِل الأكل أو ما يتَعَلَّقُ بالإفطار، أمَّا مَن لَم يُمْسِك ويَظُن بأنَّ الشمس قد غَرَبَت حَقا ثم عَلِم بعد ذلك فإنَّ عليه أن يُعِيد ذلك اليوم وليس عليه زيادة على ذلك بِمشيئة الله تبارك وتعالى، وأمَّا من عَلِم بأنَّ الشمس لَم تَغرُب بعد فإنه يَجب عليه أن يتوب إلى ربه-تبارك وتعالى-ويَجب عليه أن يَنْدَم على ما فرَّطَ مِن أَمره وأن يُعِيد ذلك اليوم و تُدْرَأُ عنه الكفارة إذا كان يظُن أنَّه بِمُجرَّد أكله أو شُرْبِه قد أفطر ولا يلزمُه الإمساك، فإذا كان يظُنُّ ذلك فهُوَ لَم يُرِد انْتِهَاك حُرْمَة هذا الشهر المبارك وإنَّما ظنَّ بِجهْلِه أنَّه يَجوز له الإفطار فنقول إنَّه لا كفارة عليه لِهذه الشبهة وكما ذَكَرت أكثر من مرة أنَّ الكفارات تُدْرَأ بالشُّبُهَات-على الرأي الصحيح الراجح-كما هو الحال في الحدُود؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
س9: مُعْظَم المؤذِّنِين الآن لا يَنْتَبِهُون إلى غُروب الشمس من عَدَمِها وإنَّمَا يعْتَمِدُون على التَّوقيت المرْسُوم في المسجد، فهل يُعْتَبَر ذلك حُجَّة ؟