سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

36سأذ 10 رمضان 1423هـ - 16 نوفمبر 2002م سق الاعتكاف طبعت

الجزء ١ · صفحة ١٦

لا يُقال: " إنّ هذا الأحاديث تدل على مشروعية الاعتكاف في المساجد، ولا تَدلّ على أنه لا يَصحّ الاعتكاف في غير المسجد "، لأننا نقول: إنه يُؤخذ من ذلك بالإضافة إلى الآيتين الكريمتين، مع ملاحظة ما ذكرناه بِأنه لم يَصح حديث قط ولا دليل آخر يَدلّ على مشروعية اعتكاف المرأة في بيتها.

أما ما استدلوا به مِن فضل صلاة المرأة في مسجد بيتها على فضل صلاتها في مسجد الجماعة فذلك في الصلاة، ولا يُمكن أن يُؤخذ منه-بِحالٍ-جوازُ الاعتكاف بالنسبة للمرأة في البيت؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.(1)

س4: هل يصح الاعتكاف في مصلّى صغير لا تُقام فيه الصلوات الخمس ؟

(1) -" س3: هل يصح الاعتكاف في البيت في حال وجود العذر وإذا لم يكن هناك مسجد قريب ؟

ج: أما الرجل فليس له أن يعتكف في البيت بظاهر الكتاب وصحيح السنّة وإجماع الأمّة الإسلامية قاطبة، لأنّ الله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ … وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِد … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 187 ] فالرجل ليس له أن يعتكف بحال من الأحوال في بيته أو في أيّ بيت من البيوت.

وأما بالنسبة إلى المرأة فقد ذهبت طائفة من أهل العلم إلى أنه لها أن تعتكف في مسجد بيتها .. أي في المكان الذي خصصته للصلاة في بيتها.

وذهب جمهور الأمّة إلى أنه ليس لها ذلك، بل إذا أرادت الاعتكاف فلابد من أن يكون ذلك في المسجد؛ وهذا القول هو القول الصحيح، إذ إنني لم أجد رواية صحيحة تدل على مشروعية الاعتكاف للمرأة في غير المسجد؛ وأما ما استند إليه القائلون بذلك من الاحتجاج بحديث فضل صلاتها في بيتها فذلك خاص بالصلاة والاعتكاف حكمه يختلف عن حكم الصلاة؛ والله أعلم. " الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي، برنامج " سؤال أهل الذكر " من تلفزيون سلطنة عُمان، حلقة 16 رمضان 1423هـ ( 22 نوفمبر 2002م ).

١٬٣٦٥ / ٧٬٩٢٠