سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المجرة الإسلامية - حلقات الحوار - العنوان

الجزء ١ · صفحة ١٥

عدد الصادر: 241 … ج) بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد : فإن الزواج رابطة مقدسة بين الزوجين ولذلك كان رضى المرأة شرطا من شروط صحته والآيات القرآنية تؤذن بذلك في قوله سبحانه وتعالى ( فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف ) ذلك يوحي أن للمرأة الحق في اختيار شريك حياتها وفي الارتباط بالشخص الذي تريده للذين هم لا يرتجى منهم إلا الخير في جانبها ، وإنما الولاية كانت لرعاية المصالح لأن المرأة كما قلنا أكثر من مرة تندفع كثيرا وراء عاطفتها ، وقد تدفع بها عاطفتها إلى مضائق بحيث تقع في أمورا لا تحمد عاقبتها ، ولذلك كان الولي هو المشرف على هذا الزواج وهو الذي يتمه عندما يرى المصلحة فيه متعينة وليس له أن يتعنت أو يمنعها من الارتباط ممن تريد الزواج به ، هذا وبما أن الصغيرة لا رأي لها لأن الرأي المعتبر هو لمن بلغ الحُلم لا لمن كان لم يبلغ الحلم ، فإن لم يبلغ الحلم لا تناط به الأحكام التكليفية على اختلاف أنواعها ولذلك كان أيضا رأيه غير معتبرا فيما إذا أقر شيئا أو لم يقره ، وبسبب ذلك في هذه الحالة جُعل لوليها الحق في أن يرعى مصلحتها فإن كانت مصلحتها متعينة في تزويجها كان ذلك خيرا، كما كان ذلك من زواج بنت الصديق رضي الله عنهما للنبي صلى الله عليه وسلم فإن ذلك من أجل المصلحة واستدل به على جواز زواج الصبية بشرط أن تكون المصلحة في ذلك متعينة ولكن بما أن الزواج وربط مصيرا بمصير وكل واحد من الزوجين لابد أن يكون مختارا فيه كان هذا الزواج عندما تبلغ هذه الصبية معرّضا للانتهاء عندما تريد فسخه فلها الحق في أن تفسخه ولكن بشرط أن تبادر إلى هذا الفسخ قيل فورا به وقيل ما لم تدخل من حيضتها الأولى وقيل ما لم تعترف بقبولها زوجا أو تمكنه من نفسها ، فإن وقع أحد هذين الأمرين فإنه في هذه الحالة لا يكون

١٬٨٠٠ / ٧٬٩٢٠