سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

14«ڑ¨ 9 ¤êں§î ںé£ںëï، 1423ى• - 18-8-2002ê ڑ§ ںé«›ںé

الجزء ١ · صفحة ١٤

أن يأتي ويأخذ في التنقير والبحث حتى يترتب على سؤاله أن يَرِد نصّ شرعي بتحريم ما لم يكن حراما من قَبْل، فهذا هو الممنوع؛ والله-تعالى-أعلم.

س5: إذا كانت فتوى المفتي تحمل عدة أقوال بدون أن يرجح رأيا من الآراء، فهل يجوز للمستفتي أن يعمل بأيِّها شاء ؟

ج: أوّلا قبل كل شيء؛ نحن علينا أن ندرك التفرقة بين مسائل الرأي ومسائل الدين .. مسائل الرأي المجال للاختلاف فيها واسع، ذلك لأنه من المعلوم أنّ كل واحد إنما يتشبث بدليل ولو اختلفوا، ومسائل الرأي إنما هي فيما لم يرد فيه نصّ قطعي الدلالة وقطعي المتن .. قطعية المتن إنما تكون بأن يكون ذلك النص نصا متوترا، ومعنى كونه متواترا أن يتلقاه عدد كبير لا يمكن أن يتواطأ مثلهم على الكذب عادة يتلقونه عن مثلهم وعن مثلهم هكذا حتى ينتهي تلقي هذا النص إلى المعصوم، فمثل هذا النص هو قطعي المتن، ولكن إن كانت دلالته دلالة ظاهرة وليست دلالة نصية-كالعامِّ مثلا-فإنه يكون ظني الدلالة؛ ولذلك يقولون في العام مثلا: " العام ظني الدلالة ولو كان قطعي المتن " .. فإن كان قطعيا من حيث الدلالة وقطعيا من حيث المتن ففي هذه الحالة لا يجوز أن يُخالَف هذا النص القطعي من حيث الدلالة ومن حيث المتن، ولا يُؤخذ بأيِّ دليل آخر يُخالفه، نظرا إلى أنّ الأدلة الظنية لا تقاوم الدليل القطعي، وذلك كتحريم الربا مثلا، أو تحريم الخمر، أو تحريم أيّ شيء من هذا القبيل .. هذا أمر أصبح من المعلوم من الدين بالضرورة، فلا يجوز الاجتهاد في ذلك ..

١٬٨١٦ / ٧٬٩٢٠