سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

22«ڑ¨ 6 ¬م ںë 1423ى• - 13-10-2002ê ¢© ï، ںéڑ ëںک هï ںé «éںê ¤1

الجزء ١ · صفحة ٢

معنى ذلك أنّ الميزان إنما هو الدِّين، وكذلك بالنسبة إلى المرأة إنما تُؤمر أن تختار الرجل الصالح، الذي يعينها على الدِّين، والذي يتجاوب معها في إطار الفطرة السليمة، ويتعاطف معها، كما أرشد القرآن الكريم، وهذا ما دل عليه الحديث الشريف، عندما قال عليه أفضل الصلاة والسلام: ( إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوِّجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير )، ولا ريب أنه إن كانت الأسرة يقوم بناؤها على المودة والرحمة والتعاطف والتفاهم والتلاحم فإنه لَجدير أن تكون هذه الأسرة حريصة على أسباب ذلك كله، بحيث تتفادى المشكلات، فإنّ ثمرات ارتباط هذه الأسرة الذُرِّيَّةُ، والذرية-كما هو معروف-هم أفلاذ الأكباد وثمرات الفؤاد، فلذلك كان حريّا بالإنسان أن يحرص على راحة ذريته، وسلامتها واستقرارها، ونشوئها في ظِلال الرحمة والمودة، وإحساسها بالعطف والرحمة، وعندما يكون تنافر بين الأب والأم فإنّ أثر ذلك ينعكس على الأولاد انعكاسا سلبيا، وقد يؤدي ذلك إلى أن ينشأ الولد شاذا بسبب ما يراه من تنافر أبويه، لأنه يسخط على الواقع، ومن خلال سَخَطه على الواقع يسخط على المجتمع ويسخط على الأمّة ويسخط على الحياة، ولذلك يكون شاذا في تصرفه وسلوكه وأعماله، وهذا هو الذي يؤدي إلى وجود أقوام في هذه الحياة يكونون عبء على المجتمع من خلال تصرفاتهم ومن خلال أعمالهم، فمن هنا كانت الضرورة إلى التفاهم وإلى المودة وإلى التعاطف، وهذا معنًى يجب أن يدركه الرجال والنساء معا، ذلك لأنّ كل واحد مسؤول من جانبه، فالرجل مسؤول، والمرأة مسؤولة .. الأب مسؤول، والأم مسؤولة، فلذلك كان من الضرورة أن يتعاون الأب والأم على تربية الأولاد تربيةً صالحة ..

١٬٨٤٣ / ٧٬٩٢٠