55«ڑ¨ 24 ¬يںé 1423ى• - 29-12-2002ê ڑ¥èںê ں饤
الجزء ١ · صفحة ١٩فمِن العلماء مَن قال بِأنَّ الاحصار إنَّما هو خاصّ بِالعدو، وهذا كما حَصَل لِلنبي-عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام-عندما صَدَّه المشرِكون مع مَن معه مِن الصحابةِ الكِرام-رضي الله تعالى عنهم-وكانوا نَحو ألف وأربعمائة .. صَدَّهم المشركون عن الإتيانِ إلى البيتِ الحرام وحَالُوا بينَهم وبينَ البيتِ الحرام في " الحدَيْبِيَّة "، و-على أيّ حال-هناك كلٌّ منهم تَحلَّل بعدَما قَدَّم ما عندَه مِن الهدْي .. بعدَما نُحِرَ هَدْيُهم .. نَحَروا الهدْي في ذلك المكان وبعدَما نَحَرُوا الهدْي تَحلَّلُوا مِن عُمرتِهم تلك، ثُم بعدَ ذلك جاؤوا مُعتمِرِين في السنة الثانية كما تَمّ على ذلك الصلح بينَهم وبينَ مشرِكِي قريش، فبعضُ العلماءِ يَحْصُر-كما قلنا-الإحصارَ في إحصارِ العدو فحسب.
ومنهم مَن يَقول بِأنَّ الإحصارَ يَشمَل إحصارَ العدو وإحصارَ المرض.
ومنهم مَن يَقول بِأنَّ المرض لا يُقال فيه: " أَحْصَر " .. لا يُقال: " أَحْصَره المرض " وإنَّما " حَصَرَه المرض " .. هناك بَحث لغوي فيما يَتعلَّق بِهذا الجانب.
ولكن كثيرٌ مِن علماءِ السلف جَعَلوا ما يُحصِرُ الإنسانَ عن الوصولِ إلى البيتِ الحرام شامِلا لِلعدو الصادِّ عن البيتِ الحرام ولِلمرضِ المانِع مِن ذلك، ومعنى هذا أنّ المريض كذلك عليه أن يُقَدِّم ما عندَه مِن الهدْي والله-تبارك وتعالى-أوْلَى بِأن يَعفُوَ عنه وألاّ يُؤاخذَه.
ومنهم مَن قال بِأنه لو وَقَعَ عليه كَسْرٌ أو شيءٌ مِما يَمنَعُه مِن أداءِ مناسِكِ الحج ولم يَتمكّن مِن السفر إلى الحج فإنه يَبقَى بِإحرامِه ولو إلى عام .. مِن العلماء مَن قال هكذا.